تشهد عدة مناطق في تونس موجة من الاحتجاجات الليلية، على خلفية الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، التي تزامنت مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، ما أثار استياءً واسعاً في صفوف المواطنين وأثر على سير الحياة اليومية.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن عدداً من المدن عرف وقفات احتجاجية أمام مقرات الشركة التونسية للكهرباء والغاز ومؤسسات رسمية، فيما عمد محتجون إلى إغلاق بعض الطرق وإضرام النار في إطارات مطاطية، احتجاجاً على استمرار انقطاع الكهرباء لساعات طويلة، تجاوزت في بعض المناطق يوماً كاملاً.
وامتدت الاحتجاجات إلى ولايات عدة، من بينها تطاوين ومنوبة، حيث عبر السكان عن غضبهم من تواصل الأزمة، محذرين من تداعياتها على المرضى الذين يعتمدون على أجهزة طبية تعمل بالكهرباء، كما رفع عدد من المحتجين فواتير الكهرباء التي سبق لهم تسديدها، تعبيراً عن رفضهم لاستمرار الانقطاعات.
وتزايدت حدة التوتر عقب إعلان الشركة التونسية للكهرباء والغاز اعتماد نظام للقطع الدوري للتيار الكهربائي، بهدف تخفيف الضغط على الشبكة الوطنية، وهو إجراء تزامن في بعض المناطق مع انقطاعات في الماء، كما تسبب في خسائر للتجار نتيجة تلف مواد غذائية وسلع بسبب توقف التبريد.
وأوضحت الشركة أن هذه الإجراءات فرضها الارتفاع غير المسبوق في استهلاك الكهرباء خلال موجة الحر، مشيرة إلى أن الاستخدام المكثف لمكيفات الهواء، خاصة خلال ساعات الذروة، أدى إلى ضغط كبير على الشبكة الكهربائية، داعية المواطنين إلى ترشيد استهلاك الطاقة للمساهمة في الحفاظ على استقرارها.
