أرباب قاعات الحفلات يدقون ناقوس الخطر.. تراجع الزواج يقلص الحجوزات إلى 60%

يشهد قطاع قاعات الحفلات بالمغرب موسما صيفيا أقل من التوقعات، في ظل استمرار ضعف الإقبال على الحجوزات، رغم دخول فصل الأعراس ذروة نشاطه، وفق ما أكده مهنيون في القطاع، الذين أرجعوا هذا الوضع إلى تداخل عوامل اقتصادية واجتماعية وتنظيمية.

وأوضح مهنيون أن مستويات الحجوزات المسجلة إلى حدود منتصف شهر يوليوز لا ترقى إلى ما كان يسجل خلال السنوات الماضية، معتبرين أن المؤشرات الحالية تعكس حالة ركود باتت تؤثر بشكل واضح على نشاط قاعات الحفلات.

وأشاروا إلى أن انتعاش القطاع كان يعتمد بدرجة كبيرة على عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج خلال العطلة الصيفية، إذ كانت الحجوزات تُحسم قبل أسابيع من مواعيد الأعراس، غير أن هذا النمط تغير بشكل ملحوظ منذ جائحة كورونا.

وأضافوا أن تراجع الإقبال على الزواج، بفعل الظروف الاجتماعية والاقتصادية، انعكس مباشرة على الطلب على خدمات قاعات الحفلات ومموني الأعراس، مؤكدين أن القطاع لم يستعد بعد وتيرته الطبيعية رغم مرور سنوات على الجائحة.

وسجل مهنيون أن ضعف التأطير وانتشار بعض الممارسات غير المنظمة يزيدان من تعقيد الوضع، مشيرين إلى لجوء بعض أصحاب الفيلات إلى تأجيرها لإقامة الحفلات خارج الضوابط القانونية، وهو ما يخلق منافسة غير متكافئة مع القاعات المرخصة.

كما لفتوا إلى أن عددا متزايدا من الأسر أصبح يفضل تنظيم مناسباته فوق أسطح المنازل أو داخل البيوت، بدلا من استئجار قاعات الأفراح، في إطار تقليص النفقات ومواكبة الظروف الاقتصادية والاجتماعية.

وأكدوا أن تراجع الطلب خلال صيف 2026 دفع عددا من أصحاب القاعات إلى استغلال فضاءاتهم في احتضان معارض أو أنشطة ثقافية، وهو أمر لم يكن مألوفا خلال هذه الفترة التي كانت تعرف عادة ذروة الإقبال على الحفلات.

وختم مهنيون بالتأكيد على أن الركود طال مختلف الفاعلين في القطاع، سواء الكبار منهم أو الصغار، موضحين أن نسبة الحجوزات لا تتجاوز حاليا ما بين 50 و60 في المائة من الطاقة الاستيعابية لقاعات الحفلات، وهو ما انعكس سلبا على أوضاع العاملين بها، مرجحين أن يحتاج القطاع إلى مزيد من الوقت لاستعادة عافيته الكاملة بعد التداعيات التي خلفتها جائحة كورونا.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...