تشهد الجزائر موجة حر شديدة تجاوزت خلالها درجات الحرارة 45 درجة مئوية في عدد من المناطق، ما أدى إلى اندلاع مئات الحرائق وارتفاع غير مسبوق في استهلاك الكهرباء، بينما تواصل السلطات جهودها للحد من آثار الظروف المناخية القاسية.
وأفادت المديرية العامة للحماية المدنية بأنها سجلت 110 حرائق طالت الغابات والأدغال والمساحات الزراعية، تمكنت فرق التدخل من السيطرة على 81 منها، في حين لا تزال عمليات الإخماد متواصلة بـ27 حريقًا، تتصدرها ولاية بجاية التي تشهد تعبئة مكثفة للإمكانات البرية والجوية.
وتندرج هذه الحرائق ضمن سلسلة من الحرائق التي تجاوز عددها 300 منذ يوم الخميس الماضي، في ظل صيف يتسم بارتفاع كبير في درجات الحرارة، واستمرار الجفاف، وضعف التساقطات المطرية، إلى جانب تراجع مخزون المياه الجوفية ومستويات السدود.
في المقابل، تعرضت شبكة الكهرباء لضغط كبير بسبب الإقبال المكثف على أجهزة التكييف والتبريد، مع استمرار الارتفاع القياسي في درجات الحرارة ونسبة الرطوبة.
وأعلنت شركة “سونلغاز” تسجيل أعلى مستوى لاستهلاك الكهرباء في تاريخ البلاد، بعدما بلغ الطلب 21 ألفًا و870 ميغاوات، متجاوزًا الرقم القياسي المسجل في اليوم السابق، وكذلك أعلى معدل تم تسجيله خلال شهر يوليوز من العام الماضي.
ويعزى هذا الارتفاع إلى تنامي الطلب المحلي على الغاز الطبيعي، الذي تعتمد عليه الجزائر في إنتاج أكثر من 95 في المائة من الكهرباء، ما يزيد من تعقيد التحديات التي تواجهها البلاد، في ظل تزامن أزمة المياه، واتساع رقعة الحرائق، والضغط المتزايد على منظومة الطاقة.
