التساقطات الأخيرة تنعش الوضعية المائية بالمغرب

يشهد المغرب خلال الموسم الحالي تحسناً لافتاً في وضعيته المائية، بعد سنوات اتسمت بتراجع الموارد واشتداد آثار الجفاف، وذلك بفضل التساقطات المطرية والثلجية المهمة التي عرفتها مختلف مناطق المملكة خلال الأشهر الأخيرة.

وذكرت منصة “الما ديالنا” أن هذا التحسن انعكس بشكل واضح على الأحواض المائية، حيث أصبحت جميعها تتوفر على مخزون قادر على تأمين حاجيات الماء الصالح للشرب لمدة لا تقل عن سنتين، فيما تصل هذه المدة إلى خمس سنوات ببعض الأحواض، بما فيها المناطق التي عانت سابقاً من خصاص مائي حاد.

واعتبرت المنصة أن هذه المعطيات تشكل مؤشراً استراتيجياً يعزز أمن المغرب المائي، ويوفر هامشاً أكبر من الاستقرار على المدى المتوسط، بعد فترة طويلة من الضغوط المرتبطة بندرة المياه.

كما سجلت الموارد المائية الجوفية بدورها انتعاشاً ملحوظاً، بعدما ارتفع منسوب الفرشات المائية في عدد من الأحواض بما يتراوح بين متر وعشرة أمتار، خاصة بحوض اللوكوس، عقب سنوات من التراجع المستمر.

وساهم هذا التحسن في عودة المياه إلى عدد كبير من الآبار، ما خفف الضغط على الموارد السطحية وقلص الحاجة إلى تعميق الآبار، بالتزامن مع ارتفاع كميات المياه المخصصة للقطاع الفلاحي إلى نحو ملياري متر مكعب خلال الموسم الحالي، أي ما يعادل ضعف الكميات المسجلة خلال الموسم الماضي، في ظل التحسن العام الذي عرفته الموارد المائية بالمملكة.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...