كشفت دراسة حديثة أن عددا من الأسر في بعض مناطق إقليم ليمبوبو، شمال جنوب إفريقيا، أصبحت تعتمد على ديدان الموبان والنمل الأبيض كمورد غذائي ومصدر دخل يساعدها على مواجهة الفقر وتحسين ظروف العيش.
وأبرزت نتائج البحث، الذي أشرف عليه الأستاذ بجامعة جوهانسبورغ نديدزولافي إنوسنت سينثومولي، أن تفشي البطالة وضعف فرص العمل والحاجة المستمرة إلى المال دفعت سكان القرى الهشة إلى استغلال هذه الموارد الطبيعية لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
ونقلت وسائل إعلام محلية، اليوم الثلاثاء، عن الباحث قوله إن هذه الأنشطة تشكل دعامة مهمة للأمن الغذائي وتساهم في الحد من نسب الفقر داخل المجتمعات القروية.
وشملت الدراسة، المنجزة سنة 2023 بقريتي مويكسي ونسافولاني بمنطقة موباني، حيث تبين أن ديدان الموبان تحظى بإقبال واسع باعتبارها غذاء غنيا بالبروتينات وذا قيمة غذائية مرتفعة.
كما أظهرت النتائج أن النساء يشكلن النسبة الأكبر من العاملين في جمع هذه الديدان، إذ بلغت مشاركتهن 69 في المئة في مويكسي و59 في المئة في نسافولاني.
وتمر هذه اليرقات بعد جمعها بمراحل تقليدية تشمل التنظيف والغلي والتجفيف والفرز، قبل تسويقها داخل القرى أو نقلها إلى المدن المجاورة.
وأكد الباعة أن مداخيلهم الموسمية تتراوح بين 1000 و3000 راند، مع تسجيل موسمين للحصاد كل سنة في إقليم ليمبوبو.
وأوضحت الأرقام أن 55 في المئة من الأسر في مويكسي و70 في المئة في نسافولاني تعتمد بشكل كامل على بيع ديدان الموبان كمصدر رئيسي للدخل، ما يجعل هذا النشاط ركيزة اقتصادية مهمة في المناطق القروية.
وفي السياق نفسه، بينت دراسة أخرى أن النمل الأبيض المجنح يجمع بدوره للاستهلاك والتجارة في أربع قرى بالإقليم، حيث تمثل النساء 75 في المئة من العاملين في هذا النشاط.
وأشارت المعطيات إلى أن عددا كبيرا من السكان يعيشون تحت خط الفقر المحدد في 1558 راند للفرد شهريا، فيما أكد 31 في المئة من التجار أن بيع النمل الأبيض يوفر كامل دخل الأسرة خلال موسم البيع الممتد من أكتوبر إلى دجنبر.
وختمت الدراسة بالتنبيه إلى مخاطر تزايد الضغط على الموارد الطبيعية، رغم اعتماد السكان المحليين قواعد تقليدية لحماية أشجار الموبان، من بينها منع قطع الأغصان الخضراء وتنظيم فترات الحصاد حفاظا على استدامة هذه الثروة.

