دراسة.. التوازن بين ضوء النهار وظلام الليل يحمي الدماغ ويقلّل مخاطـ.ـر أمراض القلب

تعتبر الأبحاث المتعلقة بالساعة البيولوجية أنها المنظّم الحيوي لكل خلية في جسم الإنسان، إذ تعمل وفق دورة تقارب 24 ساعة، وتتحكم في وظائف أساسية مثل الهضم والتعلّم وتجديد الخلايا، معتمدةً بشكل كامل على التوازن الضوئي لمزامنة إيقاعها مع البيئة المحيطة.

ووفقًا لدراسات أنجزتها جامعة إكستر ومعهد برشلونة للصحة العالمية، والتي تابعت الروتين اليومي لستة أشخاص باستخدام أجهزة استشعار للضوء، فإن زيادة التعرّض للضوء صباحًا وتقليله مساءً يساهم في الحفاظ على وزن مثالي، ويخفض خطر الإصابة بمرض السكري وبعض أنواع السرطان.

وفي هذا السياق، أوضحت الباحثة آن سكيلدون أن الساعة الداخلية للجسم تعمل بأفضل أداء عندما يتم احترام إيقاع منتظم بين النهار والليل. من جانبه، أشار الباحث ستيوارت بيرسون إلى أن الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات والإضاءة القوية خلال المساء يعمل كمنبّه يشبه تأثير الكافيين، ما يؤخر النوم ويقلل من إفراز هرمون الميلاتونين.

كما أظهرت النتائج أن اضطراب التعرّض للضوء يزيد من مخاطر السمنة، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والاضطرابات النفسية. وحذّر الباحثون من أن التعرّض للضوء أثناء النوم، حتى ذلك الصادر عن أعمدة الإنارة في الشوارع، يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بالاكتئاب والسرطان.

وتؤكد هذه النتائج العلمية أن تحقيق التوازن بين الضوء الطبيعي خلال النهار والظلام ليلاً يشكّل الركيزة الأساسية للحفاظ على سلامة مركز التحكم الرئيسي في الدماغ وضمان أداء سليم لمختلف الوظائف الحيوية في الجسم.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...