كشفت المفوضية الأوروبية، في تقرير حديث، عن أول تصور شامل لإصلاح سياسة التأشيرات داخل الاتحاد الأوروبي، في خطوة ترمي إلى تحديث هذا النظام وتعزيز فعاليته خلال السنوات المقبلة.
وتهدف هذه الوثيقة إلى إعادة هيكلة الإجراءات المعمول بها، بما يواكب التحولات العالمية ويستجيب للتحديات الأمنية والاقتصادية.
وتسعى الاستراتيجية الجديدة إلى تعزيز أمن الحدود الأوروبية، عبر تبسيط مساطر منح التأشيرات، وتوسيع الاعتماد على الحلول الرقمية، إضافة إلى تشجيع تدفق السياح واستقطاب الكفاءات ورجال الأعمال نحو دول منطقة شنغن.
كما تقترح الوثيقة دراسة إمكانية إقرار تأشيرات متعددة الدخول تمتد لفترات أطول لفائدة فئات محددة من المسافرين الموثوقين، خاصة لأغراض السياحة والأعمال. غير أن هذه التوجهات، في صيغتها الحالية، تظل مجرد إطار توجيهي، في انتظار إدخال تعديلات قانونية تخول تفعيلها رسميًا، علماً أن التشريع الجاري به العمل يحدد أقصى مدة صلاحية هذا النوع من التأشيرات في خمس سنوات.
وتركز الاستراتيجية كذلك على فتح نقاش موسع بشأن منح تأشيرات شنغن طويلة الأمد، بما يسمح بإقامة ممتدة للمستفيدين، ويساهم في تسهيل تنقلهم داخل الفضاء الأوروبي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق مساعي الاتحاد الأوروبي إلى إرساء نظام أكثر مرونة ونجاعة، يوازن بين متطلبات الأمن وتشجيع الانفتاح الاقتصادي والسياحي.
