وزارة الداخلية تعلن انطلاق العودة التدريجية لسكان المناطق المنكوبة بعد تحسن الأحوال الجوية

في ظل التحسن اللافت الذي شهدته الأوضاع الجوية بمختلف مناطق المملكة، باشرت وزارة الداخلية، بتنسيق محكم مع السلطات المحلية والقطاعات المعنية، تفعيل إجراءات ميدانية ترمي إلى ضمان عودة آمنة ومتدرجة للساكنة التي سبق إجلاؤها من عدد من الجماعات الترابية بأقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، بعدما صنفت هذه المناطق منكوبة عقب الفيضانات الأخيرة.

وانطلقت منذ السابع من فبراير الجاري عمليات واسعة لإزالة مخلفات السيول، شملت الأحياء والدواوير والمناطق التي تسمح وضعيتها الهيدرولوجية بذلك، بالتوازي مع حملات تنظيف مكثفة، وإعادة ربط المناطق المتضررة بشبكات الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل والاتصالات، إلى جانب فتح الطرق والمسالك الحيوية، بما يضمن تهيئة ظروف صحية وبيئية ملائمة لاستقبال السكان.

وفي السياق ذاته، جرى اعتماد برامج عمل خاصة بكل إقليم، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، تروم تسريع الاستئناف التدريجي للخدمات العمومية الأساسية، وفق مقاربة مرنة تأخذ بعين الاعتبار تطور الوضع الميداني، وتضمن استمرارية المرافق الحيوية فور عودة الساكنة إلى مساكنها.

كما تم إعداد مخططات عملية ولوجستية دقيقة لتنظيم عمليات العودة على مراحل، تشمل تحديد وسائل النقل ومسارات التنقل وتدبير تدفق الوافدين، بما يكفل سلاسة العمليات وسلامة المواطنات والمواطنين. وستُعلن السلطات المحلية، بشكل تدريجي، عن الأحياء والدواوير المشمولة بكل مرحلة، مع ضبط جدولة المراحل اللاحقة حسب مستجدات الوضع، وذلك عبر بلاغات رسمية ووسائط تواصل متعددة، من ضمنها الرسائل النصية القصيرة الموجهة للمعنيين.

ودعت وزارة الداخلية الساكنة التي لم يشملها بعد إعلان العودة إلى الامتناع عن التوجه نحو المناطق المتضررة، إلى حين صدور تراخيص رسمية تؤكد توفر شروط السلامة والاستقبال الملائمة، معلنة عن إحداث نقط للمراقبة عند مداخل المناطق المعنية لضمان احترام هذه التوجيهات.

وفي ختام بلاغها، نوهت الوزارة بروح المسؤولية العالية التي أبانت عنها ساكنة الأقاليم المتضررة، مشددة على ضرورة مواصلة الالتزام بالتعليمات الرسمية، ومؤكدة استمرار التعبئة الشاملة لتوفير مختلف أشكال الدعم والمواكبة إلى حين تجاوز هذه المرحلة الاستثنائية في أفضل الظروف الممكنة.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...