سجلت الموارد المائية بالمغرب تحسنًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، مدفوعة بتساقطات مطرية وثلجية وُصفت بالاستثنائية، ما انعكس بشكل إيجابي على منسوب المياه بالسدود الوطنية، إلى حدود يوم الأحد 8 فبراير 2026.
ووفق أحدث المعطيات الرسمية، بلغ الحجم الإجمالي للمخزون المائي الوطني حوالي 11 مليار متر مكعب، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة تناهز 136 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، في مؤشر واضح على تعافي الوضعية المائية بعد سنوات من الشح والجفاف.
وأفادت منصة “الما ديالنا”، التابعة لوزارة التجهيز والماء، أن نسبة ملء السدود على الصعيد الوطني وصلت إلى 65.8 في المائة، وهو مستوى يعكس انتعاشًا لافتًا في الموارد المائية، مدعومًا بسلسلة من الاضطرابات الجوية التي همّت مختلف جهات المملكة.
وعلى مستوى حوض أم الربيع، بلغت نسبة الملء نحو 39 في المائة، بمخزون يقدر بحوالي 1933 مليون متر مكعب، حيث سجلت عدة سدود معدلات مرتفعة، من بينها سد آيت مسعود الذي بلغ طاقته القصوى بنسبة 100 في المائة، يليه سد سيدي إدريس بنسبة 98 في المائة، وسد مولاي يوسف بنسبة 88 في المائة، إضافة إلى سد تيمينوتين بنسبة 86 في المائة.
أما حوض اللوكوس، فقد واصل تسجيل نسب ملء قياسية، إذ بلغت النسبة الإجمالية حوالي 89.9 في المائة، بمخزون ناهز 1719 مليون متر مكعب، حيث وصلت عدة سدود إلى طاقتها القصوى، من بينها واد المخازن، ابن بطوطة، مولاي الحسن بن المهدي، شفشاون، والنخلة، بينما اقتربت سدود أخرى من الامتلاء الكامل، مثل خروب وسمير بنسبة 98 في المائة، وطنجة المتوسط بنسبة 95 في المائة.
كما أظهرت المعطيات تسجيل نسب متفاوتة بباقي الأحواض، إذ بلغ منسوب سد الشريف الإدريسي 89 في المائة، ودار خروفة 88 في المائة، وسد تاسع أبريل 1947 نحو 63 في المائة، فيما سجل سد محمد بن عبد الكريم الخطابي 34 في المائة، وسد جمعة 24 في المائة. وارتفع إجمالي مخزون حوض اللوكوس إلى 4751.4 مليون متر مكعب بنسبة ملء بلغت 85.5 في المائة.
وفي السياق ذاته، حققت سدود أخرى، من قبيل السهلة، بوهوودة، منع سبو، وباب لوطا، نسبة ملء كاملة، في حين تراوحت النسب في سدود إدريس الأول والقنطرة عند 84 في المائة، وسيدي الشاهد 58 في المائة، وميشليفن 57 في المائة، وأسفالو 51 في المائة.
ويعكس هذا الانتعاش اللافت الأثر الإيجابي للموسم المطري الحالي، الذي ساهم في تعزيز مخزون السدود وتغذية الفرشات المائية، ما من شأنه التخفيف من حدة الضغط على الموارد المائية وتحسين مؤشرات الأمن المائي على المدى القريب.
