تفكيك شبكة لتهريب المهاجرين من الجزائر إلى أوروبا

كشفت السلطات الإسبانية، بتعاون وثيق مع وكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول”، عن إسقاط واحدة من أكثر شبكات تهريب المهاجرين نشاطاً على مستوى غرب البحر الأبيض المتوسط، كانت تنقل مهاجرين بطريقة غير قانونية من السواحل الجزائرية نحو إسبانيا، قبل أن تسهّل عبورهم لاحقاً إلى بلدان أوروبية أخرى.

العملية الأمنية، التي جرت ما بين 17 و19 يونيو الماضي، استهدفت عدة مواقع داخل التراب الإسباني، وأسفرت عن توقيف 14 شخصاً يُشتبه في انتمائهم إلى الشبكة الإجرامية، إضافة إلى تنفيذ 8 عمليات مداهمة وتفتيش. وأسفرت العملية عن حجز 15 زورقاً سريعاً، إلى جانب معدات ملاحية، أسلحة، وقرابة 68 ألف يورو نقداً.

ووفق ما أوردته التحقيقات، كانت الشبكة تعتمد على زوارق عالية السرعة لتهريب المهاجرين عبر المتوسط، مع تجهيزها تقنياً بمعدات متطورة. وتشير تقديرات المحققين إلى أن الشبكة استثمرت ما يزيد عن مليون يورو في تجهيز هذه الوسائل اللوجستية، ما يعكس حجم الأرباح التي كانت تجنيها من نشاطها غير المشروع.

في المقابل، كان المهاجرون يُجبرون على دفع مبالغ تصل إلى 7 آلاف يورو للفرد مقابل العبور الخطير، في ظروف غالباً ما تفتقر لأدنى معايير السلامة. وكان المهربون ينظمون الرحلات انطلاقاً من مناطق محددة بالجزائر نحو السواحل الجنوبية لإسبانيا، في وقت وجيز وبمخاطر عالية.

وتأتي هذه العملية ضمن جهود أوروبية متصاعدة للتصدي لشبكات الهجرة غير النظامية، التي لا تزال تنشط عبر البحر الأبيض المتوسط، مستغلة هشاشة الأوضاع في دول المنشأ، ومحدودية خيارات الهجرة القانونية نحو أوروبا.

 

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...