“اليونيسف” تحذر من ارتفاع درجات الحرارة على صحة الأطفال

أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) تقريرًا حديثًا يسلط الضوء على الخطر المتزايد الذي يواجه الأطفال نتيجة تصاعد درجات الحرارة العالمية. ووفقًا للتقرير، فإن طفلًا واحدًا من بين كل خمسة أطفال حول العالم يعاني من التعرض لدرجات حرارة شديدة بمعدل مضاعف مقارنة بما كان عليه الحال قبل ستة عقود.

هذا التحول المناخي، الناتج عن النشاطات البشرية، جعل من عام 2025 أكثر الأعوام حرارة في التاريخ المسجل.

كجزء من دراستها، قارنت اليونيسف عدد الأيام التي تتجاوز فيها درجات الحرارة 35 درجة مئوية بين عقد الستينيات والفترة الممتدة من 2020 إلى 2025، ووجدت أن الأطفال اليوم يعيشون في ظروف مناخية أكثر قسوة وتطرفًا من تلك التي عايشها أجدادهم.

وفي هذا السياق، صرحت ليلي كابراني، المسؤولة في المنظمة، بأن “طفلًا من بين كل خمسة يعاني الآن من ضعف عدد أيام الحرارة الشديدة مقارنة بما كان يحدث قبل 50 أو 60 عامًا، وهذا التوجه للأسف في تصاعد مستمر”.

التقرير أشار أيضًا إلى أن نحو مليار طفل حول العالم يتأثرون بشكل مباشر بارتفاع درجات الحرارة، رغم أن بعض المناطق مثل غرب ووسط إفريقيا تعاني من التأثيرات بشكل أكبر. ففي تلك المناطق، يعيش ملايين الأطفال أكثر من ثلث العام في درجات حرارة تفوق 35 مئوية. فمثلاً، تصل عدد الأيام الحارة إلى 212 يومًا في مالي، و202 في النيجر، و198 في السنغال، و195 في السودان.

وتحذر اليونيسف من أن هذا النوع من الحرارة يمكن أن يشكل خطرًا مميتًا، خصوصًا على الأطفال الصغار الذين لا يمتلكون قدرة تنظيم الحرارة كالبالغين. كما أن النساء الحوامل والأجنة معرّضون للخطر أيضًا.

وتمتد التأثيرات السلبية إلى أبعد من المخاطر الصحية الجسدية، إذ تؤكد المنظمة أن الحرارة المرتفعة قد تؤثر في النمو العصبي والصحة النفسية للأطفال، وتزيد من خطر الإصابة بالأمراض، مثل الملاريا، فضلًا عن تراجع الأداء الدراسي بسبب البيئة التعليمية غير المناسبة.

واختتمت اليونيسف دعوتها باتخاذ إجراءات عاجلة، من بينها رفع الوعي لدى الأهالي بكيفية التعرف على علامات ضربة الشمس، وتدريب الكوادر الصحية على الاستجابة السريعة، إلى جانب الاستثمار في تبريد الفصول الدراسية، رغم أن هذا الحل ما يزال بعيد المنال في العديد من الدول منخفضة الدخل.

 

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...