وهبي يكشف خطة حكومية لإنقاذ قطاع الطب الشرعي بالمغرب

في إطار الجهود الرامية إلى تطوير منظومة العدالة، كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن توجه حكومي لإعادة هيكلة قطاع الطب الشرعي، من خلال إجراءات تشريعية وتنظيمية تستهدف معالجة الخصاص المسجل في عدد الأطر المتخصصة.

وأوضح الوزير، في جواب كتابي على سؤال برلماني، أن الطبيب الشرعي يضطلع بدور محوري داخل منظومة العدالة الجنائية، باعتباره طرفاً أساسياً في تحديد ملابسات الجرائم، وجمع المعطيات التقنية، والمساهمة في إظهار الحقيقة، بما يضمن صون حقوق الضحايا ودعم فعالية المتابعات القضائية.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن عدد الأطباء الشرعيين بالمغرب ما يزال محدوداً، إذ لا يتجاوز 24 طبيباً وطبيبة مسجلين رسمياً، رغم مرور سنوات على دخول القانون المنظم للمهنة حيز التنفيذ، وهو ما يعكس حجم الخصاص الذي يعرفه هذا المجال الحيوي.

وأضاف أن هناك فئات أخرى تزاول مهام مرتبطة بالطب الشرعي داخل مؤسسات صحية مختلفة، من بينها أطر لا تتوفر على تكوين متخصص، مقابل أخرى استفادت من تكوينات وتأهيل عبر لجان مختصة، في وقت تعمل فيه الوزارة على توحيد المعايير والرفع من جودة التكوين.

وفي ما يخص التحفيزات، أبرز وهبي أن الوزارة أعدت تصوراً جديداً لمراجعة أتعاب الخبرة القضائية، بما يشمل المهام المرتبطة بالطب الشرعي، وذلك بهدف تحسين التعويضات المالية بما يتناسب مع طبيعة المسؤوليات والإكراهات المهنية، وتشجيع الكفاءات على الالتحاق بهذا التخصص.

كما تواصل الوزارة، بحسب المعطيات ذاتها، العمل على تحديث البنيات التحتية والتجهيزات الضرورية لممارسة الطب الشرعي، إلى جانب إطلاق مبادرات تستهدف تحفيز الطلبة والأطباء الداخليين على التخصص في هذا المجال، عبر توفير ظروف أفضل للتكوين والتأطير، فضلاً عن تحفيزات مادية ومعنوية.

وفي السياق نفسه، أكد وزير العدل تفاعل وزارته مع المهمة الاستطلاعية البرلمانية الخاصة بالقطاع، معتبراً أن هذه التدابير ستمنح دفعة جديدة للنهوض بالطب الشرعي، خاصة في ظل التحولات التي تعرفها منظومة العدالة واتساع اختصاصات المهنة ضمن التشريعات الجنائية الحديثة.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...