نظرة طبية على أهمية شرب الماء في فصل الصيف

يتعامل الجسم مع الحرارة والجهد البدني من خلال التعرق، وهي آلية طبيعية لتبريده. إلا أن هذه العملية تؤدي إلى فقدان كميات من الماء والأملاح والمعادن، وغالبًا ما لا يدرك كثيرون مدى حاجتهم لتعويض هذه الخسارة بشرب كميات كافية من السوائل.

بحسب د. كارا تاوبمان من مستشفيات نيويورك سيتي، فإن كثيرًا من الناس لا يشربون كمية الماء التي يحتاجونها فعلًا، وهو أمر لا يقتصر على من يتعرضون للشمس أو يبذلون مجهودًا بدنيًا، بل يشمل حتى من يقضون وقتهم في أماكن مكيّفة أو يذهبون للمسبح أو يمارسون رياضة خفيفة.

العطش هو إشارة من الجسم إلى أنه بحاجة إلى الماء، كما تقول د. راخي خانا، المختصة بأمراض الكلى في مركز راش الطبي. لكنها تشدد على أنه من الأفضل عدم انتظار هذا الشعور، بل جعل شرب الماء عادة متكررة خلال اليوم، بما في ذلك أثناء تناول الوجبات.

يرى د. كريغ كراندال من جامعة تكساس ساوث ويسترن أن الماء يظل الخيار الأفضل للترطيب، كونه يعوّض ما يفقده الجسم دون أي مكونات إضافية. وتشير التوصيات العلمية إلى أن النساء يحتجن ما يقارب 2.7 لتر من الماء يوميًا، في حين يحتاج الرجال إلى نحو 3.7 لتر، علمًا أن هذه الكميات قد ترتفع تبعًا للظروف المحيطة.

إذا كان الشخص يعمل في بيئة حارة أو يمارس الرياضة بكثافة، فسيحتاج حتمًا إلى سوائل إضافية، لأن كمية العرق المرتفعة تعني فقدانًا أكبر للماء. من هنا، يصبح من المهم الانتباه إلى مدى التعرق وتأثيره على حاجة الجسم للترطيب المستمر.

الأطعمة الغنية بالماء تلعب أيضًا دورًا في الحفاظ على رطوبة الجسم، مثل الخيار والبطيخ والطماطم والفراولة، والتي لا توفر الماء فقط، بل تحتوي أيضًا على بعض المعادن الضرورية مثل الإلكتروليتات. وتشير تاوبمان إلى أن ما يقارب خمس كمية السوائل اليومية يمكن أن يأتي من الطعام، ما يجعل اختيار الأطعمة المناسبة عاملًا مساعدًا في البقاء مرطّبًا.

في المقابل، لا ينصح بالإفراط في شرب المشروبات المحلاة أو تلك الغنية بالكافيين، لأنها قد تزيد من فقدان السوائل بسبب تأثيرها المدرّ للبول. لكن، كما توضح خانا، القهوة أو الشاي قد يسهمان أحيانًا في تعويض جزء من السوائل، شرط تناولها باعتدال وبدون الكثير من السكر.

 

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...