صادق مجلس النواب يومه الثلاثاء 15 يوليوز الجاري، بالأغلبية الساحقة على مشروع القانون رقم 35.25 المتعلق بإحداث “مؤسسة المغرب 2030″، حيث صوت لصالحه 112 نائبا، مقابل معارضة نائب واحد فقط، دون تسجيل أي حالة امتناع.
وفي عرضه لمضامين المشروع، أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن إحداث هذه المؤسسة يأتي استجابة للتوجيهات الملكية السامية، التي تشدد على ضرورة الاستعداد المثالي لتنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، وعلى رأسها كأس إفريقيا للأمم وكأس العالم 2030، مؤكدا أن الأمر يتجاوز البعد الرياضي ليشمل التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبنية التحتية وتعزيز إشعاع المغرب دوليًا.
وأشار لقجع إلى أن إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن استضافة المغرب لكأس العالم 2030 يشكل لحظة مفصلية تؤكد مكانة المغرب على الساحة الدولية، مشددا على أن هذه الأحداث تشكل فرصة استراتيجية لتحفيز الاقتصاد الوطني، وخلق فرص عمل، وجذب الاستثمارات، وتعزيز الموقع السياحي للمملكة.
وتهدف مؤسسة “المغرب 2030″، بحسب الوزير، إلى تنسيق وتوحيد الجهود الوطنية بغرض تنظيم التظاهرات الكروية الدولية، وتحديدًا كأس إفريقيا وكأس العالم، وذلك من خلال التعاون مع مختلف الإدارات والمؤسسات ذات الصلة، ومواكبة الجهات المعنية، ومتابعة تنفيذ الالتزامات، مع الحرص على إبراز صورة المغرب كوجهة قادرة على احتضان كبرى الفعاليات العالمية.
وبخصوص البنية التنظيمية للمؤسسة، أوضح لقجع أنها تضم رئيسًا يشغل أيضًا رئاسة لجنة تنظيم كأس العالم 2030، ويتولى الإشراف العام وتمثيل المؤسسة، بالإضافة إلى مجلس تنفيذي يتكون من ممثلين عن وزارات الداخلية، الخارجية، الشباب والرياضة، والميزانية، ويضطلع بوضع التوجهات الاستراتيجية والمصادقة على البرامج السنوية، كما يملك صلاحية دعوة أي جهة حكومية أو مؤسسة عمومية للمشاركة في أشغاله عند الضرورة.
كما تضم المؤسسة مجلسًا استشاريًا يُعنى بتقديم الرؤى والتوصيات، ويتألف من ممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني والجالية المغربية بالخارج، إلى جانب لجنة خاصة بالتدبير الترابي ترأسها وزارة الداخلية، تتكلف بتنسيق العمل على المستوى المحلي. ويتولى المدير العام للمؤسسة تنفيذ قرارات المجلس التنفيذي وتسيير المؤسسة إداريًا.
واختتم لقجع مداخلته بالتأكيد على أن “المغرب 2030” ليست مجرد جهاز إداري تقني، بل تمثل رؤية استراتيجية تهدف إلى تجسيد التوجيهات الملكية في مشاريع ملموسة، من خلال تعبئة شاملة لكل القوى الوطنية، وضمان حكامة فعالة وتشاركية في إنجاح الاستحقاقات الرياضية القادمة.