عادة مسائية قد تنقذ دماغك من الانهيا..ر الصامت

**الخرف، الذي يصيب الملايين حول العالم، لا يأتي فجأة. بل تشير أبحاث حديثة إلى أنه يمكن التنبؤ به عبر مؤشرات مبكرة، وربما تأخيره باتباع خطوات بسيطة. من المعروف أن النظام الغذائي الصحي وممارسة الرياضة يسهمان في تقوية الذاكرة، لكن دراسات جديدة تضيف عنصراً مفاجئاً إلى القائمة.

الخرف قد يرتبط بعادة مهملة يعاني منها كثيرون دون وعي. فقد كشفت دراسة نشرتها مجلة “Neurology” أن الشعور بالنعاس الشديد خلال النهار قد يكون من أولى الإشارات. الباحثون لاحظوا أن الأشخاص الأكبر سناً، ممن أظهروا مستويات عالية من التعب وقلة الحماس، كانوا أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة الخطر الإدراكي الحركي، وهي مرحلة تمهيدية للخرف تتسم ببطء الحركة وضعف الإدراك.

في المقابل، حذر الخبراء من تجاهل اضطرابات النوم كعامل خطير. فالحصول على نوم جيد لا يقل أهمية عن التمارين أو الغذاء. الدكتورة ميريديث بوك، وهي طبيبة أعصاب معتمدة، أوضحت أن العلاقة بين الخرف والنوم وثيقة. فالمصاب بالخرف يعاني غالباً من اضطراب في الساعة البيولوجية، مما يؤدي إلى خلل في فترات الاستيقاظ والنوم.

الخرف يتطور تدريجياً، لكن ربطه بالتعب النهاري قد يشكل ثورة في أساليب الوقاية. بالإضافة إلى النوم المنتظم، من الضروري الانتباه إلى التغيرات في الحماس والطاقة، خصوصاً لدى كبار السن. ورغم أن هذه الأعراض قد تبدو بسيطة، فإن تراكمها قد يوجهنا إلى مشاكل أكبر بكثير.

الخرف لا يعلن نفسه دائماً بأعراض واضحة مثل النسيان أو الارتباك. بل يبدأ أحياناً من شعور مألوف، كالإرهاق غير المبرر في منتصف النهار. لذلك، فإن مراقبة هذه العلامات البسيطة قد تشكل فارقاً حاسماً في صحة الدماغ. من جهة أخرى، تؤكد هذه النتائج أن الوقاية تبدأ من التفاصيل اليومية، لا من العلاجات المتأخرة.

 

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...