شهدت واردات المغرب من الغاز الطبيعي خلال العام الماضي ارتفاعًا بنسبة 3%، لتصل إلى 886 مليون متر مكعب، وهو ما يعكس زيادة قدرها 25 مليون متر مكعب مقارنة بالعام السابق.
وتأتي هذه الواردات عبر خط الأنابيب المغاربي الأوروبي، الذي كان يُستخدم في وقت سابق لنقل الغاز الجزائري إلى إسبانيا، حيث يعتمد المغرب على المحطات الإسبانية لتغويز الغاز المسال وإعادة توجيهه نحو المملكة، نظرًا لعدم امتلاكه للبنية التحتية اللازمة لاستقبال الغاز المسال مباشرة.
شهر أغسطس ويوليو كانا الأكثر استيرادًا للغاز في المغرب خلال العام 2024، حيث بلغ إجمالي الواردات فيهما 85 مليون متر مكعب شهريًا. أما في شهر فبراير، فقد تم تسجيل أدنى مستوى شهري في الواردات بحجم 43 مليون متر مكعب.
وتشير البيانات إلى أن المغرب يعتمد بشكل كبير على هذه الواردات لتلبية نحو 95% من استهلاك الغاز السنوي في البلاد، خاصة لتشغيل محطتي كهرباء “تهدارت” و”عين بني مطهر” اللتين تأمنان نحو 10% من احتياجات المغرب للطاقة الكهربائية.
وفي إطار التحول الطاقي الذي يشهده المغرب نحو الطاقات المتجددة، تلعب وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة دورًا كبيرًا في تعزيز استخدام الغاز الطبيعي، نظرًا لأنه يعتبر من أقل أنواع الوقود الأحفوري تلويثًا للبيئة، وتعتمد الوزارة على الغاز كحل دعم في هذا التحول الطاقي، وهو ما دفعها إلى زيادة الاستثمارات في التنقيب عن الغاز داخل المغرب، بهدف تقليص فاتورة الاستيراد.
وأكدت الوزيرة ليلى بنعلي أن الحكومة تسعى إلى خلق بيئة استثمارية ملائمة في قطاع الغاز الطبيعي، وهو ما أسفر عن جذب العديد من المستثمرين إلى القطاع بعد فترة من الركود.
كما أشارت إلى أن الحكومة وضعت خطة لتطوير قطاع الغاز في المغرب تشمل بناء البنية التحتية اللازمة بتكلفة تبلغ 43 مليار درهم، وهو ما سيمكن من توفير العديد من فرص العمل وتعزيز القدرة الإنتاجية للقطاع.
فيما كشف المغرب عن خطط لإنشاء ثلاث محطات لتحويل الغاز الطبيعي المسال على المدى القصير والمتوسط والطويل في ميناء الناظور على البحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى محطتين أخريين على المحيط الأطلسي، وذلك بهدف تقليل اعتماده على إسبانيا في استقبال الغاز المسال. على الرغم من هذه الخطط، لا يزال المغرب يعتمد بشكل رئيسي على إسبانيا في تحويل الغاز المسال إلى غاز طبيعي، حيث يفتقر للبنية التحتية التي تمكنه من استقبال الغاز المسال مباشرة.
