أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة القنيطرة، مساء أمس، حكمًا قضائيًا في واحدة من القضايا المثيرة المرتبطة بالنصب والتهر_يب الدولي للمخدرات.
القضية التي يتابع فيها المتهم الرئيسي “ب د”، شهدت إصدار حكم بعشر سنوات سجنًا نافذًا بحقه، حيث أدانته هيئة المحكمة برئاسة القاضية نعيمة ازديك بتهم تتعلق بالنصب والمشاركة في تهر_يب المخدرات.
القضية تعود إلى سنة 2021، حين تم إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من المخدرات بجماعة بمنصور، خلال التحقيقات، كشفت الأبحاث أن الرأس المدبر لهذه العملية هو المتهم “أ ح”، الذي تم إلقاء القبض عليه في عملية محكمة نفذها رجال الدرك الملكي.
هذا الأخير، والذي سبق أن صدر بحقه حكم ابتدائي بالسجن لمدة عشر سنوات، قدّم شكاية من داخل السجن ضد شركاء آخرين في التهريب، متهماً إياهم بالنصب عليه في مبلغ مالي بلغ 180 مليون سنتيم.
فيما أظهرت التحقيقات تورط أسماء متعددة، من بينهم “ب ع إ” و”م خ”، اللذان أُدين كل منهما بعشر سنوات سجنًا نافذًا، وخلال جلسات المحاكمة، أدلى شهود بتفاصيل إضافية، منها اتهام موثق باستلام مبلغ 40 مليون سنتيم بهدف التوسط لتخفيف عقوبة “أ ح” إلى خمس سنوات فقط، إلا أن القاضية نعيمة ازديك أصدرت حكمها بالسجن عشر سنوات نافذة.
وفي سياق موازٍ، أدانت المحكمة أحد المتهمين المعتقلين في قضية أخرى واستدعته للإدلاء بشهادته، حيث صدر بحقه حكم بالسجن خمس سنوات نافذة بتهمة النصب.
المحامي عبد الله العرباج، دفاع المتهم “ب د”، طالب باستدعاء شاهدين رئيسيين تم ذكرهما خلال مناقشة الملف، معتبرًا أن موكله يفتقر لأي دليل مادي يدينه، إلا أن المحكمة رفضت هذا الملتمس.
القضية أثارت اهتمامًا واسعًا نظرًا لتشابك خيوطها وتعدد الأطراف المتورطة، مما يكشف عن حجم التعقيد الذي يطبع قضايا التهريب الدولي للمخدرات والنصب المرتبط بها.


