هجمات حزب العدالة والتنمية على موقع “الأحداث المغربية”: انتهاك حقوق الصحافة وضرورة حماية الحرية الإعلامية
العالم24 يتعرض موقع “الأحداث المغربية” إلى هجمات متكررة من قبل حزب العدالة والتنمية، وبالتحديد من أمينه العام الحالي. وتأتي هذه الهجمات بسبب اختلاف التحليل الصحفي والتحريري الذي ينتهجه الموقع، والذي يركز على مساءلة السياسيين وتعليق على أنشطتهم وخطاباتهم. ويحاول حزب العدالة والتنمية بذلك صرف الانتباه عن الموضوعات المهمة التي يتحدث عنها الموقع.
ويعتبر السيد ابن كيران، أمينا عاما حزب العدالة والتنمية، أنه فوق المساءلة والانتقاد، وأن كل ما يصدر عنه يجب أن يتم ترحيبه وتصفيقه. كما يرفض الحزب وجود أي صحافة مضادة أو رأي خارج عن رؤيته السياسية، ويحاول بذلك تصفية حقوق الموقع الصحفي في التعبير عن الرأي والتحليل.
وتعتبر المجموعة الإعلامية ل “الأحداث المغربية” من بين العديد من الصحفيين النزهاء الذين تعرضوا للتجريح والتخوين من قبل حزب العدالة والتنمية، ويعتبر هذا النوع من التحكم والاستبداد غير مقبول.
ولا يزال الموقع وفريق العمل الملتزمين بأخلاقهم ومبادئهم ومهنيتهم التي تشكل بوصلة عملهم الصحافي، ولم ينحرفوا أبدا إلى الشتم أو القذف، على الرغم من التعرض للهجوم. وهم يظلون يسعون لمساءلة السياسيين وتعليق على أنشطتهم وخطاباتهم، ويتحملون ثمن التزامهم بالديمقراطية والحداثة.
ويتضامن الموقع مع زميلهم المختار الغزيوي والذي تعرض للإساءة والتهجم من قبل السيد ابن كيران، ويعبرون عن دعمهم وتضامنهم معه في هذه الظروف الصعبة. ويؤكدون على استمرارهم في مواصلة العمل الصحفي بمهنية وأخلاقية عالية، والتزامهم بالمبادئ والقيم التي ينتهجها الموقع.
ويعد هذا النوع من الهجوم والتخوين على المواقع الإعلامية والصحفيين غير مقبول، ويمثل انتهاكا لحقوق الصحافة والحرية الإعلامية، ويجب على المجتمع الدفاع عنها وحمايتها. وعلى السياسيين أن يتعاملوا مع الصحافة والإعلام بمهنية واحترام، ويسعون لتحسين الأداء السياسي بدلا من التصدي للمواقع الإعلامية التي تمارس حقها في الحرية الصحفية والتعبير.
ويجب أن يكون لدى المجتمع الإعلامي دور مهم في التوعية والتثقيف، والمساهمة في نشر الوعي والمعرفة والثقافة السياسية بين المواطنين، وذلك من أجل بناء مجتمع ديمقراطي يحترم حقوق الإنسان ويسعى لتحقيق التنمية والازدهار


