منير الحردول – العالم24
أمام واقع مر وإكراهات لا حصر لها، أضحى المغرب في مواجهة شبكة دولية متشعبة المرامي تتاجر في البشر وتدفع بأمواج وسلاسل لا حصر لها من الضحايا الحالمين بالفردوس الأوروبي صوب الحدود المغربية، وذلك للتسلل داخل الاراضي المغربية باتجاه المناطق الحدودية البحرية أو المناطق الفاصلة بين الاراضي المحررة والأراضي المحتلة.
فالسؤال الجوهري والذي لا غبار عليه، كيف يمكن تجاهل نداءات السلطات المغربية حول خطر تدفق الهجرة غير النظامية على أراضيه، ودعوته إلى وقفها وحماية الحدود الجنوبية لدول الاتحاد الأوربي، وكأنه شرطي لأقطار لها من الإمكانيات المالية واللوجستيكية الكثيرة.
فلا يعقل أن تحصر المملكة المغربية في زاوية ضيقة وتحميلها مسؤوليات خطيرة جدا، فوقف تدفق العبور إلى أوروبا هو حماية لأوربا اولا وأخيرا، حماية من الإرهاب العابر للقارات، حماية من تدفق المخدرات الصلبة والقوية، وحماية من الجرائم المنظمة وغير المنظمة، لذا كان المغرب يدعو دوما لتحكيم العقل ووضعه كشريك استراتيجي، مع تقديم الدعم الكامل له من حيث تكلفة العتاد ومده بأجهزة متطورة بغية وضع حد للمآسي الناجمة عن هذا التدفق الذي أمسى خطيرا.
وهذا ما برهنت عليه أحداث الناظور أخيرا، ومن تم فترتيب المسؤوليات يقتضي من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة الوقوف بجانب المغرب بالنظر لإمكانياته المتواضعة، وذلك بعدم التهرب من الواجب الحتمي، واجب اسمه دعم المملكة المغربية ماديا وسياسيا واقتصاديا، لوقف هذا الخطر الزاحف!
