العالم24 – الرباط
دعا عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، إلى ضرورة الإصلاح المؤسساتي والتمثيلي المنتظم ومواصلة مراجعة القوانين الانتخابية لدعم المشاركة السياسية والنقابية للنساء، وتوسيع تمثيليتهن في مراكز القرار السياسي والاقتصادي.
واعتبر شهيد، في كلمة له اليوم الثلاثاء، أن “بلوغ هذا الهدف يتطلب بلورة إطار للتنسيق المشترك بين الفاعل السياسي والمدني والنقابي والمهني، لتقوية التمثيلية النسائية على كافة المستويات المحلية والجهوية والوطنية”.
كما يتطلب تحقيق الهدف “اعتماد آليات لتعزيز تمثيلية النساء في المؤسسات المجتمعية برمتها، بما فيها المهنية والنقابية والحقوقية وجمعيات المجتمع المدني، بهدف تفادي الغياب الفعلي لتمثيلية النساء في هياكل التسيير بمنظمات وهيئات منها التي تشتغل على حقوق الإنسان وحقوق النساء”، حسب رئيس الفريق الاشتراكي.
كما أكد شهيد أن الفريق الاشتراكي سيظل وفيا للقضية النسائية، مضيفا: “سنحرص كمعارضة بناءة ومسؤولة على الدفاع عن المرأة وحقوقها الكاملة، ونأمل أن نواصل العمل معا من أجل متابعة التوصيات التي سيثمر عنها هذا اللقاء، وأن نتابع تفعيلها على أرض الواقع في إطار قيامنا بمهامنا التشريعية والرقابية”.
وسجل رئيس الفريق الاشتراكي أن جائحة كورونا أثرت بشكل سلبي على وضعية المرأة التي عانت، إلى أقصى حد، من مشاكل الحجر الصحي، سواء على المستوى الاقتصادي أو على المستوى الاجتماعي، وزاد: “كما عانت النساء، في ظل التدابير الصارمة لحالة الطوارئ الصحية، من مجموعة من المشاكل النفسية والمعنوية، وخاصة العنف الممارس ضدهن، ما يستدعي استعجاليا اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين حياة كريمة وصحة جيدة للمرأة، خاصة بالمناطق التي تعاني هشاشة اجتماعية كبيرة”.
ولفت شهيد إلى أن “حماية النساء والنهوض بأوضاعهن الشاملة يحتلان موقعا أساسيا في المشروع التنموي، كما حدد توجهاته الكبرى التقرير العام للجنة الخاصة بالنموذج التنموي، وإن لم يكن في مستوى ما كنا نطمح إليه”، وأضاف: “ذلك أننا في التصور السياسي الذي طرحه الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية للنموذج التنموي اعتبرنا أن التنمية لن تتحقق إلا بمشاركة كاملة للنساء، واعتبرنا، ضمن المرتكز المجتمعي، أن المرأة فاعل محوري في البناء الديمقراطي وطرف أساسي في معادلات التنمية ورقي المجتمع”، معلنا استعداد فريقه إلى الانخراط الجماعي في كل المبادرات الملكية الرامية إلى تفعيل مبدأ المناصفة انسجاما مع المقتضيات الدستورية والتزام المغرب بهذا المبدأ على المستوى الدولي.
