دخل المرسوم رقم 2.25.885 المتعلق بتفعيل مقتضيات القانون المنظم لمهنة المفوضين القضائيين حيز التنفيذ، بعد نشره بالجريدة الرسمية، حاملاً معه مجموعة من التدابير الجديدة الرامية إلى إعادة هيكلة المهنة وتعزيز مكانتها داخل منظومة العدالة.
ووضع النص التنظيمي شروطاً دقيقة للولوج إلى المهنة، من خلال مباراة تشرف عليها لجنة تضم ممثلين عن وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، إضافة إلى الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين، مع اعتماد اختبارات كتابية وشفوية تهم الجوانب القانونية والمسطرة المدنية.
كما ألزم المرسوم المترشحين الناجحين بقضاء سنة كاملة من التكوين والتدريب، تجمع بين الدراسة النظرية والتطبيق الميداني داخل مكاتب المفوضين القضائيين، قبل اجتياز امتحان نهاية التكوين.
وشدد النص على ضرورة التكوين المستمر، عبر مشاركة المفوضين القضائيين في دورات دورية لمواكبة المستجدات القانونية والمهنية، إلى جانب تنظيم قواعد الانتقال بين المحاكم وفق شروط محددة، من بينها الأقدمية وتوفر مناصب شاغرة.
وفي الجانب المهني، فرض المرسوم على المفوض القضائي التوفر على تأمين خاص بالمسؤولية المدنية لتغطية الأخطاء المهنية، مع تحديد حد أدنى لقيمة التأمين، فضلاً عن إلزامه بمسك سجلات مهنية خاصة بالعمليات والإجراءات اليومية وفق نماذج معتمدة من وزارة العدل.
كما تضمن النص مقتضيات تؤطر استعمال البذلة المهنية، وتحدد الحالات التي يكون ارتداؤها فيها إجبارياً، خاصة خلال الجلسات الرسمية وعمليات التنفيذ والأنشطة المهنية.
أما على المستوى المالي، فقد نص المرسوم على اعتماد أداء إلكتروني لتعريفة أتعاب المفوضين القضائيين، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وتبسيط المعاملات المرتبطة بالمهنة.
وشملت المقتضيات الجديدة أيضاً شروط الترشح لرئاسة الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين، حيث اشترط المرسوم التوفر على أقدمية مهنية لا تقل عن 15 سنة، مع عدم صدور عقوبات تأديبية في حق المترشح، باستثناء عقوبة الإنذار إذا تم رد الاعتبار لصاحبها.
