الحرب في أوكرانيا.. هل تستطيع روسيا فعلا تعطيل الإنترنت في أوروبا؟


هناك عقدتان مهمتان جدا من الكابلات البحرية الرابطة بين أوروبا والولايات المتحدة: إحداهما تقع قبالة سواحل بريطانيا والثانية بالقرب من أيرلندا.

تخشى السلطات الأوروبية أن تعمد روسيا إلى قطع كابلات الإنترنت البحرية، وهو ما سيكون له عواقب اقتصادية وخيمة حسب تحذيرات الخبراء.

وفي تقرير نشرته صحيفة “لو باريزيان” الفرنسية، تقول الكاتبة جولييت بوسون إنه مع تصاعد الحرب في أوكرانيا زادت المخاوف بشأن سلامة الكابلات البحرية الناقلة للإنترنت التي توفر الاتصال بين القارات، حيث يخشى المختصون أن تقوم روسيا -ردًّا على العقوبات الغربية- بتدمير هذه البنى التحتية الأساسية للاقتصاد

موضوع مثير للقلق أم تهديد حقيقي؟

يعتقد الخبراء أنه لا يمكن تخيل مدى خطورة هذا السيناريو، لكن احتمال تحققه ليس مستبعدًا في ظل أخطر صراع في أوروبا منذ الحرب الباردة.

ففي عام 2017 حذّر مارشال بيتش، الذي كان حينئذ رئيس اللجنة العسكرية لحلف الناتو، من أن “الاضطراب الذي قد يحدث نتيجة قطع الكابلات أو تدمير البنية التحتية للإنترنت سيكون له تأثير كارثي فوري على كل من التجارة الدولية والإنترنت”.

هناك عقدتان مهمتان جدًّا من الكابلات البحرية الرابطة بين أوروبا والولايات المتحدة: إحداهما تقع قبالة سواحل بريطانيا، والثانية بالقرب من أيرلندا حيث شوهدت بالقرب منها السفينة الأوقيانوغرافية الروسية “ينتار” في أغسطس/آب 2021.

يقول سيرج بيسانجر، الأستاذ في جامعة الدراسات العليا لإدارة الأعمال في باريس، “في السنوات الأخيرة، أرسلت لنا قوى عظمى مثل روسيا إشارات تشير إلى أنها تستطيع العثور على الكابلات وقطعها”.

عواقب اقتصادية خطيرة

إن ما يقارب من 97% من حركة الإنترنت العالمية و10 مليارات دولار من المعاملات المالية اليومية تمر عبر كابلات الألياف الضوئية التي تقع في قاع المحيط.

وحسب المجلس الأوروبي للعلاقات الدولية، وهو مؤسسة فكرية أوروبية، فإن هذه الكابلات “لا تقل أهمية عن أنابيب الغاز والنفط

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...