نظام الجزائر يتهرب من المسؤولية السياسية في قضية الصحراء المغربية

العالم24 – الدار البيضاء

ما زالت الجزائر تتملص من مسؤوليتها المباشرة في نزاع الصحراء المغربية، بخلاف مخرجات القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي؛ وذلك بدعوة الوفد الجزائري، الذي استقبل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء المغربية، إلى إحياء المفاوضات السياسية بين الرباط و”البوليساريو”.

وتعمد الوفد الجزائري عدم ذكر مسؤولية “قصر المرادية” في إطالة أمد نزاع الصحراء المغربية، بما يتناقض مع أبعاد الزيارة الأممية التي يقوم بها ستافان دي ميستورا إلى المنطقة، بما يشمل الجزائر التي أدرجتها الأمم المتحدة ضمن أطراف النزاع الرئيسية في الملف.

وحسب منشورات إعلامية مختلفة، فقد نادى الوفد الجزائري بـ”إجراء محادثات مباشرة وصريحة بين المغرب وجبهة البوليساريو، بدون أي شروط مسبقة وفقا للمادة 4 من القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي”، مقترحا “إعادة تفعيل وتنشيط خطة التسوية المشتركة لعام 1991 (الأمم المتحدة – منظمة الوحدة الإفريقية)”.

ودعا الوفد الجزائري إلى “أخذ مقترح تقرير المصير بعين الاعتبار في الملف، بما يتفق مع القانون الدولي ومذهب الأمم المتحدة فيما يتعلق بإقليم لم يتم إنهاء استعماره بعد”، على حد تعبيره؛ وهو ما يتناقض مع المقترح الأول الذي تشبثت فيه الجزائر بالابتعاد عن النزاع، لأن هذا المقترح يعني أنها طرف أساسي في الملف.

وفي هذا الصدد، قال عبد الواحد أولاد ملود، باحث في الشؤون الإفريقية، إن “المغرب عبر عن حسن نيته للمنتظم الدولي إزاء قضية الصحراء المغربية، وهو ما لمسه المبعوث الأممي خلال زيارته إلى المنطقة”، معتبرا أن “الجزائر تقف عقبة أمام حلحلة الملف؛ لأنها تسعى إلى خلق التوازن بالمنطقة”.

وأضاف ملود، في تصريح للجريدة ، أن “ردود فعل جبهة البوليساريو والجزائر مشابهة خلال زيارة المبعوث الأممي، حيث عبّرا بشكل مشترك عن رفض المفاوضات السياسية”، مبرزا أن “الجزائر تهربت من مسؤوليتها في النزاع من خلال حصرها المفاوضات في المغرب والبوليساريو، في مقابل دفاعها عما يسمى تقرير المصير، وهو ما يتناقض مع تصريحات مسؤوليتها”.

وتابع الباحث المتخصص في الشؤون الإفريقية بأن “الجزائر تعيق استئناف المفاوضات بين أطراف النزاع بسبب تملصها من المسؤولية السياسية؛ ما يتطلب ضرورة تدخل القوى الكبرى للضغط عليها من أجل العودة إلى طاولة الحوار، عوض أن تتدخل في طريقة تدبير المفاوضات التي تسهر عليها الأمم المتحدة”.

جريدة إلكترونية مغربية

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...