الصين تدعو إلى توافق عالمي بشأن حماية التنوع البيولوجي
دعا نائب رئيس الوزراء الصيني هان تشنغ، أمس الاثنين، إلى توافق عالمي بشأن حماية التنوع البيولوجي وبذل جهود متضافرة لمواجهة التحديات المرتبطة بالحفاظ على المنظومة البيئية.
وأكد هان، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الخامس عشر للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (كوب 15) في مدينة كونمينغ بالصين، أن بكين تحرص على الوفاء بواجبها كدولة مضيفة ودولة رئاسة لدفع التوصل إلى توافق بشأن إطار شامل ومتوازن وقابل للتنفيذ للتنوع البيولوجي العالمي لما بعد 2020، من أجل تعزيز الحكامة العالمية بشأن التنوع البيولوجي.
ودعا المسؤول الصيني الأطراف المشاركة إلى “التمسك بالتعددية ووضع إطار التنوع البيولوجي العالمي لما بعد 2020 علميا، وزيادة الاستثمار وتعبئة الموارد كدعم أكبر لحماية التنوع البيولوجي والاستخدام المستدام له”.
كما اقترح هان على الأطراف المشاركة تسريع الإصلاحات في التنمية، والتحول، وتعزيز حماية واستعادة الطبيعة والنظام البيئي، والمواجهة المشتركة للتحديات العالمية مثل التغيرات المناخية وتدهور التنوع البيولوجي والأمن الغذائي. وذكر أن الصين حققت تقدما كبيرا في تعزيز حماية التنوع البيولوجي، وستتبنى المزيد من الإجراءات القوية والملموسة لتعزيز الحفاظ على التنوع البيولوجي في المستقبل.
وأبرز أن بكين ستضع استراتيجية وطنية وخطة عمل للحفاظ على التنوع البيولوجي، بهدف تعزيز التكامل العميق والتنمية المنسقة للحفاظ على التنوع البيولوجي بالتزامن مع مواصلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف هان أن بلاده ستواصل دعم مشاريع كبرى للحفاظ على التنوع البيولوجي وضمان توفير حماية كاملة للنظم البيئية المهمة والأنواع البيولوجية والبيانات الجينية، لافتا إلى أنه سيتم تعزيز التوعية والتعليم لتوجيه الجمهور للمشاركة بشكل فعال في الحفاظ على التنوع البيولوجي.
وينعقد مؤتمر “كوب 15” على مرحلتين، الأولى افتراضيا من 11 إلى 15 أكتوبر الجاري، حيث يركز خلالها ممثلو الدول المشاركة على تطوير إطار التنوع البيولوجي العالمي لما بعد عام 2020، لتوجيه إجراءات الحفاظ على التنوع البيئي في جميع أنحاء العالم حتى عام 2030.
أما المرحلة الثانية، التي ستعقد حضوريا في النصف الأول من عام 2022 بكونمينغ، ستشهد مفاوضات واسعة ومعمقة باتجاه الانتهاء من إطار عالمي طموح وعملي للتنوع البيولوجي لما بعد عام 2020، واعتماده.
وكانت الصين من بين أوائل الدول التي أصبحت طرفا في اتفاقية التنوع البيولوجي، التي دخلت حيز التنفيذ عام 1993. وتضم الاتفاقية حاليا 196 طرفا، ومؤتمر الأطراف هو أعلى آلية لمناقشة الاتفاقية واتخاذ القرارات بشأنها.
وفي عام 2010، حددت أطراف هذه الاتفاقية مجموعة من 20 هدفا للحفاظ على التنوع البيولوجي، وذلك خلال قمة في آيشي باليابان. كان يتعين على البلدان أن تصل إلى أهداف آيشي بحلول عام 2020، ثم المضي قدما لإنشاء إطار عالمي للتنوع البيولوجي لما بعد عام 2020.
لكن أهداف آيشي، التي تتراوح من خفض معدلات انقراض الأنواع، إلى الحد من التلوث والحفاظ على الغابات، لم تتحقق بعد.
يذكر أن محادثات التنوع البيولوجي في “كوب15” منفصلة عن تلك المقررة في قمة “كوب26” التي تنطلق في غلاسكو الشهر الجاري، حيث سيواجه قادة العالم ضغوطا للتحر ك بشأن أزمة المناخ.


