سجلت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط OCP تراجعاً في رقم معاملاتها خلال النصف الأول من سنة 2026، ليصل إلى نحو 48.37 مليار درهم، مقابل 52.17 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، في وقت تواصل فيه الأسواق العالمية مواجهة تداعيات التوترات الجيوسياسية والاضطرابات التي تطال سلاسل الإمداد.
وتشير النتائج المالية للمجموعة إلى انخفاض في المداخيل بنحو 3.79 مليارات درهم على أساس سنوي، أي بنسبة تقارب 7.3 في المائة. ورغم هذا التراجع، أكدت OCP أن بنيتها الصناعية المتكاملة مكّنتها من الحفاظ على قدر كبير من المرونة في مواجهة التقلبات التي تعرفها الأسواق الدولية.
وخلال الربع الثاني وحده، بلغت مداخيل المجموعة حوالي 28.28 مليار درهم، مقارنة مع 30.57 مليار درهم في الفترة نفسها من 2025، بتراجع قدره نحو 2.29 مليار درهم، بما يعادل انخفاضاً سنوياً في حدود 7.5 في المائة.
وعزت المجموعة هذه التطورات إلى استمرار حالة عدم الاستقرار التي تطبع السوق العالمية، خصوصاً بفعل التوترات الجيوسياسية والاضطرابات اللوجستية التي تؤثر على حركة وتوافر المواد الأولية.
وفي مواجهة هذه المتغيرات، قالت OCP إنها تحركت مبكراً لإعادة ضبط منظومة التزويد بالمدخلات، بالتوازي مع مراجعة تركيبة منتجاتها وحجم إنتاجها بما يتلاءم مع تحولات الطلب والأسواق، وذلك بهدف ضمان استمرارية تلبية حاجيات زبنائها.
أما على مستوى الاستثمارات، فقد شهد الربع الثاني انخفاضاً واضحاً في حجم الإنفاق، بعدما بلغت النفقات الاستثمارية 5.92 مليارات درهم، مقابل 9.23 مليارات درهم خلال الربع الثاني من 2025، أي بتراجع يقارب 36 في المائة.
وترى المجموعة أن هذا الانخفاض يندرج ضمن توجه معلن للعودة تدريجياً بمستوى الإنفاق الاستثماري إلى وتيرته الاعتيادية، بعد المستويات المرتفعة التي سجلتها الاستثمارات في الفترات السابقة.
وعلى الرغم من تراجع الإنفاق خلال الربع الثاني، فإن حصيلة الأشهر الستة الأولى أظهرت ارتفاعاً في إجمالي الاستثمارات إلى 16.07 مليار درهم، مقارنة بـ15.16 مليار درهم خلال النصف الأول من 2025، بزيادة تناهز 6 في المائة.
وأوضحت OCP أن هذا الارتفاع يرتبط أساساً بتمركز عدد من عمليات الأداء خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة، خاصة تلك المتعلقة بمشاريع استراتيجية في مجالات البنيات الصناعية والمائية والطاقات المتجددة.
وتعكس النتائج المسجلة خلال النصف الأول من 2026 مفارقة واضحة في أداء المجموعة، إذ تراجع رقم المعاملات مقارنة بالسنة الماضية، في وقت واصلت فيه الاستثمارات ارتفاعها على أساس نصف سنوي، رغم التراجع الكبير الذي عرفه الإنفاق الاستثماري خلال الربع الثاني.
