٠دراسة.. الذهاب إلى السينما وزيارة المتاحف قد يساهمان في إبطاء الشيخوخة البيولوجية  

 

كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Journal of Epidemiology & Community Health أن المواظبة على المشاركة في الأنشطة الثقافية، مثل زيارة المتاحف ودور السينما والمسارح، قد ترتبط بإبطاء الشيخوخة البيولوجية والحفاظ على وظائف الجسم بشكل أفضل مقارنة بالعمر الزمني. وتأتي هذه النتائج في وقت تركز فيه معظم النصائح الصحية على اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على قسط كافٍ من النوم.

واعتمد باحثون من مؤسسات علمية في طوكيو على بيانات أشخاص تبلغ أعمارهم 50 عامًا فأكثر، شاركوا في الدراسة الإنجليزية الطولية للشيخوخة، وهي مشروع بحثي طويل الأمد يتابع الحالة الصحية لكبار السن في إنجلترا.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يشاركون في الأنشطة الثقافية، مثل الذهاب إلى السينما أو زيارة المتاحف والمعارض الفنية والمسارح أو حضور الحفلات الموسيقية، مرة واحدة على الأقل كل بضعة أشهر، بلغ متوسط أعمارهم البيولوجية 66.9 عامًا، مقارنة بـ69.9 عامًا لدى من يشاركون في هذه الأنشطة بوتيرة أقل، أي بفارق يقارب ثلاث سنوات.

وطرح الباحثون ثلاثة تفسيرات رئيسية لهذه العلاقة. أولها أن الأنشطة الثقافية تعزز التفاعل الاجتماعي وتقوي العلاقات بين الأفراد، مما يحد من الشعور بالوحدة. واستشهدوا بدراسة بريطانية أُجريت عام 2019 أظهرت أن الأشخاص الذين يحرصون على حضور الفعاليات الثقافية بانتظام كانوا أقل عرضة للشعور بالوحدة مع مرور الوقت.

أما التفسير الثاني، فيتمثل في أن الأشخاص المنخرطين في الأنشطة الثقافية يميلون إلى اتباع أنماط حياة أكثر صحة، تشمل الحفاظ على نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بشكل منتظم.

ويرتبط التفسير الثالث بتحسن الصحة النفسية، إذ يمكن أن تساهم المشاركة في الأنشطة الثقافية في الحد من التوتر والضغوط النفسية، وهما عاملان يرتبطان بتباطؤ الشيخوخة الفسيولوجية.

ومع ذلك، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين المشاركة في الأنشطة الثقافية وإبطاء الشيخوخة، إذ من المحتمل أيضًا أن يكون الأشخاص الذين يتمتعون بصحة أفضل هم الأكثر قدرة على حضور هذه الفعاليات والمشاركة فيها.

كما أشار الباحثون إلى أن المشاركين الأكثر نشاطًا ثقافيًا كانوا في الغالب من النساء، ويتمتعون بدخل أعلى، ويشغلون وظائف، وكانوا في حالة صحية أفضل عند بداية الدراسة.

وأوضحت الدراسة أن العمر البيولوجي، أو الفسيولوجي، يعكس كفاءة أداء الجسم ووظائفه، وليس عدد السنوات التي عاشها الشخص. لذلك، قد يمتلك شخصان العمر الزمني نفسه، بينما يكون أحدهما أصغر بيولوجيًا بفضل أداء أفضل لوظائف جسمه.

ولتقدير العمر البيولوجي، قيّم الباحثون مؤشرات تغطي خمسة أنظمة رئيسية في الجسم، هي: صحة القلب والأوعية الدموية، ووظائف الرئتين، والمؤشرات الحيوية في الدم، والتمثيل الغذائي، وصحة العضلات والعظام. واعتمدوا في ذلك على مقاييس مثل مؤشر كتلة الجسم، وقوة قبضة اليد، وسرعة المشي.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...