سجل قطاع الفواكه الحمراء بالمغرب إنجازاً جديداً داخل الأسواق الأوروبية، بعدما كشفت منصة EastFruit المتخصصة في المعطيات الفلاحية عن تحقيق صادرات مغربية قياسية من التوت المجمد نحو هولندا خلال سنة 2025.
وبحسب المعطيات ذاتها، بلغت الكميات المصدرة حوالي ألف طن، بقيمة مالية تجاوزت مليوني يورو، ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 50 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، وأربعة أضعاف ما تم تسجيله خلال سنة 2023، في مؤشر يعكس تنامي حضور المنتوج المغربي داخل واحدة من أكثر الأسواق الأوروبية تنافسية.
ويكتسي هذا الأداء أهمية خاصة بالنظر إلى مكانة هولندا باعتبارها منصة رئيسية لإعادة توزيع الفواكه المجمدة داخل الاتحاد الأوروبي، حيث يعاد تصدير جزء كبير من الواردات بعد معالجتها وتعبئتها.
كما نجح المغرب لأول مرة في دخول قائمة أكبر خمسة مزودين للسوق الهولندية، بعدما رفع حصته إلى نحو 7.4 في المائة، لينافس دولاً معروفة بريادتها في هذا المجال مثل بولندا وألمانيا وتشيلي وصربيا.
ويعكس هذا التطور التحول الذي يشهده قطاع الفواكه الحمراء بالمغرب، خاصة في ما يتعلق بالانتقال من تصدير المنتوج الطازج إلى المنتجات المجمدة ذات القيمة المضافة الأعلى، مدعوماً باستثمارات متزايدة في تقنيات التحويل والتجميد واحترام معايير الجودة الدولية.
وأكدت التقارير أن المنتج المغربي استطاع كسب ثقة المستوردين الأوروبيين بفضل التزامه بمعايير صارمة في الفرز والتنظيف والتعبئة، إضافة إلى اعتماده شهادات جودة دولية، ما مكنه من تعزيز مكانته كمورد قادر على تلبية حاجيات الأسواق الأوروبية على مدار السنة.
ولم يقتصر هذا النجاح على السوق الهولندية فقط، إذ سجل المغرب أيضاً نتائج إيجابية في صادرات التوت المجمد نحو فرنسا، في إطار استراتيجية تروم تنويع الأسواق والرفع من القيمة المضافة للمنتجات الفلاحية المغربية.
ويفتح هذا الأداء آفاقاً جديدة أمام المنتجين والمصدرين المغاربة لتعزيز تموقعهم داخل سوق الفواكه المجمدة عالمياً، مستفيدين من الخبرة التقنية والظروف المناخية الملائمة التي جعلت المنتوج المغربي يحظى بثقة متزايدة لدى المستهلك الأوروبي.

