سجّلت الولايات المتحدة الأمريكية ارتفاعًا مقلقًا في عدد الإصابات بداء الحصبة منذ مطلع العام الجاري، حيث تجاوزت الحالات المؤكدة 1100 إصابة، بحسب معطيات أصدرتها، الجمعة 27 فبراير 2026، مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها.
وأفادت البيانات بأن إجمالي الإصابات بلغ نحو 1136 حالة خلال الأسابيع الثمانية الأولى من سنة 2026، وهو رقم يفوق المتوسط السنوي المعتاد بنحو ستة أضعاف، ما يعكس تسارع وتيرة انتشار المرض.
وحذّرت الجهات الصحية من استمرار خطورة الحصبة على الصحة العامة، مبرزة أن طفلًا واحدًا من كل ألف مصاب قد يتعرض لالتهاب الدماغ، وهو تورم حاد قد يقود إلى مضاعفات طويلة الأمد، في حين يمكن أن تصل نسبة الوفيات إلى ثلاثة أطفال من بين كل ألف حالة.
وخلال السنة الماضية، تم تسجيل ثلاث حالات وفاة مرتبطة بالمرض، لطفلين في ولاية تكساس، وشخص بالغ في نيو مكسيكو، وجميعهم لم يكونوا قد تلقوا اللقاح.
وتشير المعطيات إلى أن نحو 96 في المائة من الحالات المسجلة منذ بداية السنة، تعود لأشخاص غير ملقحين ضد الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، أو لم يستكملوا الجرعتين الموصى بهما.
وفي السياق ذاته، أعلنت أكثر من نصف الولايات الأمريكية تسجيل إصابة واحدة على الأقل منذ يناير، فيما لا تزال ثلاثة بؤر وبائية رئيسية نشطة بمناطق مختلفة من البلاد.
أما في ولاية كارولاينا الجنوبية، فقد بلغت الإصابات في شمال الولاية مستويات غير مسبوقة، حيث سُجل ما لا يقل عن 979 حالة منذ أكتوبر، تركزت بشكل خاص في مقاطعة سبارتانبرغ، التي تشهد ضعفًا ملحوظًا في معدلات التلقيح. وأكدت السلطات المحلية أن أكثر من 93 في المائة من المصابين هناك لم يتلقوا اللقاح.
ورغم عدم تسجيل وفيات جديدة حتى الآن، إلا أن السلطات الصحية نبهت إلى رصد مضاعفات خطيرة، من بينها الالتهابات الرئوية والتهابات الدماغ، التي قد تفضي إلى الصمم أو الإعاقة الذهنية.
وفي ظل هذا التصاعد، شدد مسؤولو الصحة على ضرورة توسيع نطاق التلقيح للحد من انتشار المرض، مؤكدين أن البلاد تواجه واحدة من أعنف موجات تفشي الحصبة منذ عقود.
