أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، عن إطلاق صندوق استثماري جديد يهدف إلى تعبئة ما يصل إلى 120 مليار يورو، في خطوة تروم التصدي لأزمة السكن المتفاقمة التي تثقل كاهل الأسر الإسبانية وتُعد من أبرز التحديات الاجتماعية والاقتصادية في البلاد.
وأوضح سانشيز أن هذا الصندوق، الذي يحمل اسم “نمو إسبانيا”، يأتي كآلية بديلة للدعم الأوروبي الذي استفادت منه مدريد عقب جائحة كوفيد-19، وأسهم في تحفيز عجلة الاقتصاد خلال السنوات الأخيرة. وأضاف أن موارده ستُجمع من تمويلات عمومية وخاصة، مع مساهمة أولية من الاتحاد الأوروبي تبلغ 10.5 مليارات يورو.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن الصندوق سيمكن من ضخ ما يصل إلى 23 مليار يورو في مشاريع سكنية، ما سيساعد على تشييد نحو 15 ألف وحدة سكنية سنويًا، في مسعى لتخفيف الضغط المتزايد على سوق العقار، دون الكشف عن جدول زمني محدد لتنزيل هذه الاستثمارات.
وبالإضافة إلى قطاع السكن، ستُوجَّه موارد الصندوق لدعم مشاريع استراتيجية في مجالات الطاقة، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والأمن، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الإسباني ويواكب التحولات العالمية المتسارعة.
وتأتي هذه المبادرة في وقت يشهد فيه قطاع السياحة، الذي يُعد من أعمدة الاقتصاد الإسباني، ازدهارًا كبيرًا، بعدما استقطبت البلاد نحو 97 مليون سائح أجنبي خلال العام الماضي، في حين سجل الناتج الداخلي الخام نموًا بنسبة 2.8 في المائة، أي ما يقارب ضعف متوسط منطقة اليورو.
غير أن هذا الانتعاش السياحي فاقم أزمة السكن، إذ اشتكى السكان من التوسع الكبير في المساكن المخصصة للإيجار السياحي، الأمر الذي ساهم في ارتفاع الأسعار وتراجع العرض المخصص للإقامة الدائمة. وكشفت معطيات لمجموعة “إيدياليستا” أن متوسط سعر الإيجار للمتر المربع تضاعف خلال العقد الأخير، ما زاد من حدة الضغوط الاجتماعية.
