سجّلت الوضعية المائية بالمغرب تطورًا لافتًا خلال الأيام الأخيرة، مدفوعة بالتساقطات المطرية المهمة التي عرفتها مختلف مناطق المملكة، حيث أفادت منصة “الما ديالنا” التابعة لوزارة التجهيز والماء بأن الحجم الإجمالي للموارد المائية المتوفرة بلغ 10.753 مليون متر مكعب، مسجلًا قفزة تقارب 130 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
ويعكس هذا الارتفاع التحسن الكبير الذي عرفته حقينة السدود الوطنية، بفعل الواردات المائية التي أسهمت في تقوية المخزون الاستراتيجي للمياه، وتعزيز مؤشرات الأمن المائي على الصعيد الوطني.
وأوضحت المعطيات الصادرة عن المنصة أن عددًا من السدود سجّل زيادات مهمة في نسب الملء خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، نتيجة تدفق واردات مائية وازنة، كان لها أثر مباشر في دعم الاحتياطي المائي.
وتصدر سد الوحدة بإقليم تاونات قائمة السدود الأكثر استفادة، بعدما استقبل واردات بلغت 152,1 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 89,2 في المائة، فيما سجل سد إدريس الأول واردات قُدّرت بـ54,1 مليون متر مكعب، رافعة نسبة ملئه إلى 76,7 في المائة.
كما شهد سد دار خروفة بإقليم العرائش تحسنًا ملحوظًا بعد تسجيل واردات مائية في حدود 53,1 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 78,7 في المائة، بينما بلغ سد الشريف الإدريسي بإقليم تطوان نسبة امتلاء كاملة وصلت إلى 100 في المائة، عقب تسجيل واردات بلغت 17,9 مليون متر مكعب.
وبعمالة طنجة أصيلة، ارتفعت نسبة ملء سد 9 أبريل إلى 56,3 في المائة بفضل واردات مائية قُدّرت بـ17,6 مليون متر مكعب، في حين استفاد سد أحمد الحنصالي بإقليم بني ملال من واردات بلغت 15,5 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 76,3 في المائة.
وتؤكد هذه الأرقام الدينامية الإيجابية التي يعرفها المخزون المائي الوطني، بما يدعم تلبية حاجيات القطاعات الحيوية، خاصة الفلاحة والصناعة والتزويد بالماء الصالح للشرب، ويعزز آفاق الاستقرار المائي خلال المرحلة المقبلة.
