مداهمات أوروبية تطال مسؤولة دبلوماسية سابقة وشخصيات بارزة

شهدت بروكسل، يوم الثلاثاء 2 دجنبر 2025، حملة مداهمات واسعة نفذتها الشرطة البلجيكية بتنسيق مع النيابة العامة الأوروبية، انتهت بتوقيف وزيرة الخارجية السابقة للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني وعدد من المشتبه بهم، في إطار تحقيقات تتعلق بشبهات فساد وتلاعبات مالية.

وشملت عمليات التفتيش مقر الجهاز الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي، إضافة إلى مبانٍ تابعة لـ كلية أوروبا في بروج، وهي المؤسسة الأكاديمية التي تتولى موغيريني إدارتها حالياً والمتخصصة في تكوين الدبلوماسيين الأوروبيين.

ووفق معطيات نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية عن مصادر قريبة من الملف، فإن التحقيقات أطاحت أيضاً بمسؤول سامٍ داخل المفوضية الأوروبية إلى جانب شخص آخر، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضايا تتعلق بالفساد، والاحتيال في الصفقات العمومية، وتضارب المصالح، وتسريب معطيات مهنية حساسة خلال سنتي 2021 و2022.

ويركّز المحققون على تحديد ما إذا كانت كلية أوروبا أو أحد مسؤوليها قد حصلوا مسبقاً على تفاصيل حول معايير اختيار عرض تكويني أطلقته الخدمة الدبلوماسية الأوروبية، وهو أمر يُعدّ خرقاً لقواعد المنافسة والشفافية المعمول بها داخل مؤسسات الاتحاد.

النيابة العامة الأوروبية، التي تأسست سنة 2021 كجهاز مستقل مكلف بحماية الأموال الأوروبية من الجرائم المالية، تشرف على مجمل التحقيقات بتعاون مع القضاء في فلاندرز الغربية، فيما تولت الشرطة الفيدرالية البلجيكية تنفيذ عمليات البحث والمصادرة.

كما سبقت هذه العملية إجراءات قانونية تمثلت في رفع الحصانة عن عدد من المعنيين بالتحقيق، دون الكشف عن هوياتهم.

وأكد تقارير أوروبية،أن بعض المقرات الدبلوماسية في بروكسل كانت ضمن الأماكن التي استهدفتها المداهمات، مشيراً إلى أن الوقائع التي يجري التحقيق بشأنها تعود لفترة سبقت تولي كايا كالاس مهام الممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي نهاية عام 2024.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...