شهد إقليم شفشاون، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد 26 أكتوبر الجاري، حادثًا مروّعًا تمثّل في محاولة إحراق سكن وظيفي يضم أستاذتين تعملان بفرعية تابعة لمجموعة مدارس المجاهدين، في واقعة هزّت الأوساط التعليمية بالمنطقة.
وحسب تقارير، فإن شخصًا مجهول الهوية تسلل ليلًا إلى محيط المسكن، وقام بسكب مادة قابلة للاشتعال عند مدخله قبل إشعال النار حوالي الساعة الثالثة صباحًا، مما أدى إلى تصاعد دخان كثيف داخل الغرفة التي كانت الأستاذتان نائمتين بها.
وقد ساهمت صرخات الاستغاثة في تنبيه الجيران الذين هرعوا بسرعة إلى عين المكان، وتمكّنوا من إنقاذ الضحيتين في اللحظة الأخيرة، بعدما بدأت النيران تلتهم أجزاءً من الباب وتتسلل إلى الداخل.
الحادث خلف صدمة ورعبًا شديدين في صفوف ساكنة الدوار، خاصة وأن دوافع الجريمة لا تزال مجهولة، فيما باشرت عناصر الدرك الملكي تحرياتها الميدانية لتحديد هوية الجاني والوقوف على ملابسات الواقعة.
وفي تصريحات متطابقة، أكدت الأستاذتان أنهما تعرضتا لصدمة نفسية قوية نتيجة ما حدث، مشيرتين إلى أنهما قدمتا شكاية رسمية إلى المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بشفشاون، كما زارتا الأكاديمية الجهوية بطنجة–تطوان–الحسيمة للمطالبة بتوفير الحماية القانونية وضمان سلامة الأطر التربوية العاملة بالمناطق القروية.
