اختبار وطني موحّد للإنذار يُفاجئ ملايين البريطانيين

في مشهد غير معتاد، تلقّت ملايين الهواتف المحمولة في أنحاء المملكة المتحدة، يوم الأحد 7 سبتمبر 2025، إنذارًا موحّدًا في توقيت دقيق ومتزامن، وذلك ضمن تجربة وطنية لنظام التنبيه في حالات الطوارئ.

وجاءت التجربة كجزء من جهود الحكومة البريطانية لتعزيز الاستعداد للتعامل مع الأزمات الكبرى، مثل الكوارث الطبيعية أو التهديدات الأمنية. وقد أحدث الإنذار المفاجئ توقفًا مؤقتًا في بعض الفعاليات، أبرزها مباراة الكريكيت بين إنجلترا وجنوب إفريقيا، إضافة إلى تأجيل انطلاقة إحدى مباريات دوري الرغبي تحسبًا لتأثير صوت الإنذار على البث الحي.

عند تمام الساعة الثالثة بعد الظهر (الثانية بتوقيت غرينتش)، انطلقت أصوات مرتفعة من الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، ترافقت مع اهتزازات قوية استمرت نحو عشر ثوانٍ، وظهرت رسالة على الشاشات تؤكد أن الأمر مجرد تجربة اختبارية.

ويمثل هذا ثاني اختبار شامل للنظام منذ إطلاقه، بعد التجربة الأولى التي أُجريت في عام 2023. وقد سبقت هذا الحدث حملة توعوية واسعة النطاق لتفادي إرباك المواطنين، شملت إعلانات في محطات القطارات ولافتات طرقية، بهدف تعريف السكان بطبيعة النظام وآلية عمله.

وفي سياق آخر، استخدمت السلطات هذا النظام خلال العامين الماضيين في خمس مناسبات لإرسال إنذارات محلية في مناطق معينة، لكن تجربة الأحد كانت مخصصة للأجهزة المتصلة بشبكات الجيل الرابع والخامس فقط.

وتسعى الحكومة من خلال هذا النوع من الإجراءات إلى تحسين قدرتها على الاستجابة الفعالة في ظل تزايد التحديات، سواء تلك المرتبطة بتغير المناخ أو بتداعيات الأوضاع الجيوسياسية، لا سيما الحرب المستمرة في أوكرانيا.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...