أعربت النقابة الوطنية لمهنيي ومهنيات سيارات الأجرة بجهة الدار البيضاء – سطات عن استيائها العميق من استمرار ما وصفته بـ”العبث الممنهج” في مجال النقل عبر التطبيقات الذكية، معتبرة أن هذا الوضع يشكل تحدياً خطيراً للقوانين المنظمة ويهدد استقرار القطاع ومستقبل المهنيين.
وفي بيان رسمي، حملت النقابة الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن تفشي هذه الظاهرة، مشيرة إلى ما وصفته بـ”الصمت المريب” أمام تمدد شركات دولية خارجة عن الضوابط، والتي تعمل على فرض نموذج اقتصادي قائم على استغلال الثغرات القانونية وتحقيق الأرباح على حساب السائقين والمواطنين على حد سواء.
وسجلت النقابة أن ظاهرة النقل غير المرخص لم تعد محصورة في فئة العاطلين، بل امتدت لتشمل موظفين ومهنيين من قطاعات مختلفة، الأمر الذي يخلّ بمبدأ تكافؤ الفرص ويحول السوق إلى فوضى مفتوحة، في وقت يرزح فيه السائقون المهنيون تحت وطأة غلاء المعيشة، وارتفاع تكاليف المحروقات، وجمود التسعيرة الرسمية لعقود طويلة.
واعتبرت الهيئة أن استمرار هذا الوضع يهدد بانهيار حقيقي للقطاع، معلنة استعدادها الكامل لخوض كل الأشكال الاحتجاجية والتصعيدية الممكنة من أجل حماية مكتسبات المهنيين وصون كرامتهم، والدفاع عن هذه الخدمة العمومية الحيوية.
ودعت النقابة جميع المهنيات والمهنيين إلى التعبئة الشاملة والمشاركة المكثفة في الجمع العام الاستثنائي الذي تقرر عقده في الأيام المقبلة، استعداداً لخوض “معركة الصمود والكرامة” ضد ما وصفته بـ”الاستغلال الممنهج من طرف شركات التطبيقات”.
وفي ذات السياق، وجهت النقابة تحذيراً واضحاً لسائقي الأجرة السابقين المنخرطين في النقل غير المرخص، من مغبة السقوط في فخ الاستغلال كأدوات لخدمة مصالح شركات الحجز الرقمي، داعية إياهم إلى اليقظة وتغليب المصلحة العامة والانخراط في العمل المنظم.
واختتم البيان بالتأكيد على أن مطالب النقابة “واضحة ومشروعة”، وتتمثل في تطبيق القانون بشكل عادل ومنصف، وصون حقوق آلاف الأسر التي تعتمد على هذا القطاع كمصدر وحيد للعيش الكريم.