أدى حادث انقلاب مركبة لنقل العمال الزراعيين، بمنطقة أولاد عبد الله التابعة لجماعة خلفية بإقليم الفقيه بن صالح، إلى إصابة 18 شخصًا بجروح متفاوتة، نقل عدد منهم على وجه السرعة إلى المستشفى الجهوي ببني ملال لتلقي العلاجات الضرورية.
الحادث ليس معزولًا، بل يعكس واقعًا مقلقًا يعيشه العمال والعاملات الزراعيون في المغرب، خاصة على مستوى ظروف النقل غير الآمن. وقد أعاد الحادث تسليط الضوء على هشاشة هذه الفئة، التي غالبًا ما تُنقل في وسائل غير مخصصة لنقل الأشخاص، وسط غياب الحد الأدنى من معايير السلامة.
في هذا السياق، عبّرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفرع الفقيه بن صالح عن قلقها من استمرار مثل هذه الحوادث التي أصبحت، حسب تعبيرها، “مألوفة ومؤلمة”، مطالبة السلطات المعنية بتحمل مسؤولياتها وفرض احترام قانون الشغل وحقوق العاملين في القطاع الفلاحي.
كما دعت الجمعية إلى وضع حد لاستخدام وسائل نقل غير مخصصة للبشر، واعتماد عربات تستجيب للمعايير القانونية والوقائية، إلى جانب المطالبة بتوفير التأمين والتغطية الصحية للعاملات الزراعيات، وضمان إدماجهن الفعلي في منظومة الحماية الاجتماعية.
وأكدت الهيئة الحقوقية أن حماية حياة العمال يجب أن تكون أولوية لا تحتمل التأجيل، مشددة على ضرورة إحداث تحول حقيقي في ظروف عمل هذه الفئة التي تلعب دورًا حيويًا في سلسلة الإنتاج الغذائي الوطني، لكنها تعيش في المقابل واقعًا هشًا يفتقر إلى الحد الأدنى من الكرامة والاستقرار.


