تمكّن فريق من الباحثين من تطوير وسيلة مبتكرة لعلاج التهابات الجيوب الأنفية المزمنة دون الحاجة إلى استخدام المضادات الحيوية التقليدية.
ونشرت مجلة Science Advances تفاصيل هذا الاكتشاف، موضحة أن التقنية الجديدة تقوم على استخدام روبوتات متناهية الصغر قادرة على الوصول إلى أعماق تجاويف الجيوب الأنفية، حيث تقوم باستهداف الأغشية الحيوية للبكتيريا المسببة للالتهاب والتخلص منها.
وتعتمد المنظومة العلاجية الجديدة، والتي تُعرف باسم CBMRs، على مزيج دقيق من ثلاث تقنيات متكاملة: التحكم في حركة الروبوتات باستخدام المجالات المغناطيسية، وتسليط الضوء من خلال ألياف بصرية دقيقة، إلى جانب تفعيل تفاعلات كيميائية ضوئية تحفّز القضاء على البكتيريا.
تتألف هذه الروبوتات المجهرية من مواد مشبعة بجزيئات النحاس، ويجري تنشيطها بواسطة إضاءة مرئية تُبث من خلال أداة ضوئية دقيقة. وعند وصول الروبوتات إلى أماكن الالتهاب، تبدأ بإنتاج جزيئات نشطة من الأوكسجين، قادرة على تفكيك الجدران الواقية للبكتيريا. كما يساهم التأثير الحراري المصاحب للضوء في رفع درجة حرارة المناطق المصابة، مما يقلل من كثافة الإفرازات ويُحسّن قدرة الروبوت على التغلغل بعمق داخل أنسجة الجيوب.
وقد أظهرت التجارب التي أُجريت على أرانب مصابة بالتهاب الجيوب نتائج إيجابية، إذ تمكنت الروبوتات من اختراق المناطق المصابة بكفاءة، وتسببت في تراجع واضح في النشاط البكتيري من خلال تدمير الأغشية الحيوية الدقيقة التي تُمكّن البكتيريا من مقاومة العلاجات التقليدية.
ويعتقد مطورو التقنية أن هذه الطريقة تحمل وعودًا مستقبلية تتجاوز نطاق الجيوب الأنفية، إذ يمكن تكييفها لمعالجة أنواع متعددة من الالتهابات المزمنة التي تصعب معالجتها بالمضادات الحيوية، خاصة تلك التي تنطوي على وجود أغشية بكتيرية عنيدة داخل الجسم.

