شراكة ضخمة تفتح آفاقًا جديدة للسياحة المغربية في أوروبا

في خطوة نوعية تهدف إلى تعزيز إشعاع المغرب كوجهة سياحية رائدة، وقع المكتب الوطني المغربي للسياحة (ONMT) اتفاقية شراكة تمتد لعامين مع الجمعية الأوروبية لوكالات الأسفار ومنظمي الرحلات السياحية (ECTAA)، أحد أبرز الكيانات السياحية في أوروبا، والتي تمثل ما يزيد عن 80 ألف وكالة ومنظم رحلات في القارة.

ووفقًا لبيان صادر عن الجمعية الأوروبية، فإن هذه المبادرة تندرج ضمن رؤية شمولية لتعميق التعاون مع وجهات ذات جاذبية سياحية متنامية، حيث تم اختيار المغرب “ليس بالصدفة”، بل باعتباره “شريكًا موثوقًا وواجهة طبيعية على إفريقيا”، حسب تعبير الأمين العام للجمعية، إيريك دريسين.

الاتفاق لا يقتصر على الترويج للوجهات المعروفة داخل المملكة، بل يشمل أيضًا إبراز مناطق أقل شهرة، تمتاز بثراء ثقافي وتنوع طبيعي، مما يفتح المجال لتوسيع العرض السياحي المغربي جغرافيًا وتجاربيًا، مع إيلاء أهمية قصوى لمبادئ السياحة المسؤولة والمستدامة.

وتتضمن الاتفاقية تنفيذ برامج ترويجية موجهة، تشمل حملات تسويقية مشتركة، لقاءات مهنية بين الفاعلين السياحيين من الجانبين، إضافة إلى إدراج المغرب بشكل أعمق ضمن الشبكات التسويقية للموزعين الأوروبيين.

كما شدد البلاغ على أن هذا التعاون سيساهم في تطوير عروض مخصصة تستهدف فئة “محبي العطلات القصيرة” (City Breakers) والمسافرين لأغراض مهنية، مستفيدًا من الموقع الجغرافي للمغرب وقربه من كبريات العواصم الأوروبية، إلى جانب شبكة جوية تربط المملكة بأوروبا بكفاءة عالية.

ومن أبرز أهداف الشراكة أيضًا تمكين المهنيين الأوروبيين من فهم أفضل لخصوصيات السوق المغربية، وتوفير بيانات دقيقة ومُحيّنة، تساعدهم على دمج المغرب بفعالية في كتالوغات السفر والعروض الموجهة للزبناء.

ويأتي هذا الاتفاق في سياق الدينامية الجديدة التي أطلقها المكتب الوطني المغربي للسياحة، والتي تقوم على محاور رئيسية تشمل التنويع، إدماج مختلف الجهات، التحول الرقمي، والاستدامة، بما يكرس تموقع المملكة كخيار متجدد وجذاب في السوق السياحية العالمية.

وخُتم البيان بالتأكيد على أن المغرب يسير بخطى واثقة نحو تعزيز حضوره ليس فقط في الأسواق التقليدية، بل أيضًا لدى شرائح جديدة من المسافرين، ما يعزز طموحه في أن يصبح أرضًا للتميز السياحي على المستويين الإقليمي والدولي.

 

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...