المغرب يفتح أبوابه لعجلة بانورامية عملاقة

دخل المغرب على خط مشروع معماري ضخم كان مقررا تشييده في العاصمة الإسبانية مدريد، يتمثل في عجلة بانورامية هائلة بارتفاع 264 متراً، بعدما واجه المشروع عراقيل بيئية ومعارضة محلية دفعت القائمين عليه إلى البحث عن بدائل خارج إسبانيا.

وحسب صحيفة El Español، فقد تلقى المستثمرون عرضاً رسمياً من المغرب يُوصف بـ”الواقعي والجاد” لنقل المشروع، في ظل استمرار الجدل بإسبانيا حول تأثير العجلة على الغطاء النباتي لحديقة “إنريكي تيرنو غالبان”، حيث كشف تقرير فني عن احتمالية تضرر نحو 294 شجرة تمثل 6% من المساحات الخضراء بالحديقة.

وكان المهندس الإسباني كارلوس روبيو قد صمّم العجلة لتكون واحدة من أطول الهياكل السياحية في العالم، بطول يعادل مبنى من 62 طابقاً، وتضم مقصورات متعددة ومنصة مشاهدة عملاقة تتفوق من حيث الارتفاع على عجلة *London Eye* الشهيرة في لندن.

ورغم أن التقييم التقني أظهر ملاءمة التربة في الموقع الأصلي للمشروع، إلا أن التحديات البيئية والاعتراضات الاجتماعية وضعت المشروع أمام مفترق طرق، وجعلت من فكرة نقله إلى الخارج خياراً مطروحاً بجدية.

وفي حال تبنت المملكة المغربية المشروع، خاصة في مدن رئيسية مثل الدار البيضاء أو طنجة، فإنه سيشكل إضافة نوعية إلى البنية التحتية السياحية، ويعزز مكانة البلاد كوجهة استثمارية في المنطقة المتوسطية، بالتزامن مع نمو الاهتمام بالمرافق الترفيهية الكبرى.

ويُعد هذا المشروع جزءاً من رؤية أشمل ضمن منتدى مدريد الاقتصادي، الذي يتضمن مقترحات أخرى لتطوير النقل والصناعة، من بينها إنشاء مطار ثانٍ للعاصمة الإسبانية. لكن مصير “العجلة العملاقة” يظل معلقاً، في انتظار الحسم بين ضفتي المتوسط.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...