تعرّقك الليلي قد يكون رسالة إنذار صامتة من جسدك

قد يكون الاستيقاظ مبللًا بالعرق بعد منتصف الليل أكثر من مجرد رد فعل على حرارة الصيف، إذ حذر الطبيب سهيل حسين من أن التعرق الليلي ليس دائمًا عرضًا بريئًا، بل قد يكون في أحيان كثيرة أحد الإنذارات المبكرة لوجود خلل خطير في الجسم، قد يصل إلى أمراض خبيثة كسرطان الدم أو الليمفوما.

يؤكد الطبيب أن التعرق الليلي المتكرر، خاصة عندما لا تكون الحرارة مبررًا واضحًا له، يجب أن يدفع صاحبه لطرح الأسئلة بدلاً من التهاون، لا سيما إذا ترافق مع أعراض أخرى كالضعف العام، فقدان الوزن غير المبرر، أو تضخم الغدد الليمفاوية في مناطق مثل الرقبة وتحت الإبط والفخذ.

ويضيف أن الغدد المنتفخة في هذه الحالات قد تكون علامة على أن الجسم يواجه تحديًا داخليًا كبيرًا، فهي بمثابة حواجز دفاع طبيعية تعكس نشاطًا غير اعتيادي، وقد تشير إلى وجود خلايا غير طبيعية تنتشر عبر الجهاز اللمفاوي.

كما أشار إلى أن هناك أنواعًا نادرة من السرطان، مثل الأورام العصبية الصماوية، تؤثر على التوازن الهرموني الداخلي وتسبب تعرقًا مفرطًا، نتيجة إفراز غير منظم لهرمونات تتحكم في العمليات الحيوية للجسم.

ورغم أن درجات الحرارة المرتفعة قد تبدو تفسيرًا مريحًا، إلا أن تجاهل التعرق الليلي المزمن خطأ قد يكلف الكثير. لذلك يشدد الدكتور حسين على أهمية التعامل مع هذا العارض بحذر، وعدم التردد في اللجوء إلى الاستشارة الطبية عند استمراره أو تفاقمه، فالجسم نادرًا ما يصرخ عبثًا.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...