نظمت وزارة الصناعة والتجارة، يومه الأربعاء 28 ماي 2025 بمدينة بني ملال، بحضور وزير الصناعة والتجارة، الدورة الثانية عشرة لليوم الوطني للمستهلك، بشراكة مع فدراليات جمعيات حماية المستهلك، تحت شعار “دور الحركة الاستهلاكية في تعزيز حقوق المستهلك”.
وقد شكّلت هذه التظاهرة مناسبة للوقوف على مدى فاعلية الدور الذي تؤديه جمعيات حماية المستهلك في مجالات الإعلام والتأطير والدفاع عن مصالح المواطنين، مع التركيز على نتائج الدراسة التي قيّمت تأثير برنامج الدعم المالي المخصص للفدراليات المستفيدة، وقياس مدى حضور هذه الجمعيات وشبابيك المستهلك في الوعي العام، ومدى المعرفة بالتشريعات المنظمة للقطاع.

وبهذه المناسبة، عبّر وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، عن اعتزازه باحتضان جهة بني ملال-خنيفرة لهذا الحدث، مبرزًا الحيوية التي تطبع العمل الجمعوي بالمنطقة، خاصة في صفوف جمعيات حماية المستهلك التي تُعد أقرب حلقة تواصل مع المواطنين. وأضاف أن اعتماد التوصيات التي أسفرت عنها الدراسة، المنجزة بالتعاون مع الفدراليات الثلاث المعنية بالدعم، سيساهم في تعزيز كفاءة هذه الجمعيات، وتحسين آليات تدبيرها وفقًا لقواعد الحكامة الرشيدة.

الدراسة المنجزة خلصت إلى نتائج مشجعة، حيث تم تسجيل انسجام واضح بين أنشطة الفدراليات وأهداف البرنامج، خصوصًا في ميادين التوعية، وبناء القدرات، وتطوير أساليب العمل.
وأشار المستهلكون الذين استفادوا من خدمات هذه الجمعيات إلى رضاهم عن جودة المواكبة، مؤكدين إدراكهم الأوسع لحقوقهم مقارنة بمن لم يتعاملوا سابقًا مع هذه الهيئات.

كذلك، عُرضت خلال اللقاء أبرز إنجازات الوزارة في مجال حماية المستهلك، حيث تم التركيز على مبادرات لدعم الشبابيك المهنية الموجهة للمستهلك، وتعزيز مهام الجمعيات في التوجيه والتوعية والدفاع، إضافة إلى توفير أدوات عمل حديثة وتحسين قدرات التدبير لديها لتمكينها من أداء أدوارها بكفاءة.
على الصعيد التشريعي، أوشكت الوزارة، بتنسيق مع مختلف الشركاء، على الانتهاء من إعداد مشروع قانون يعدل ويكمل القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، بما يتلاءم مع المستجدات.

أما في مجال المراقبة، فقد قامت اللجان المختلطة المحلية والجهوية خلال عام 2024، بالتفتيش في ما يقارب 300 ألف نقطة بيع، شملت مستودعات ووحدات إنتاج، ما أسفر عن تسجيل حوالي 15.200 مخالفة.
كما تم خلال نفس السنة معالجة ما يقارب 131 ألف ملف متعلق بمراقبة واردات المنتجات الصناعية، أدت إلى اكتشاف 1038 حالة عدم مطابقة، وتم على إثرها حجز نحو 10.436 طن من المنتجات المخالفة.
