تحل اليوم الذكرى السادسة والستون لوفاة الملك محمد الخامس، قائد الكفاح الوطني ضد الاستعمار، الذي نذر حياته لتحرير بلاده واستقلالها. جسد الملك الراحل نموذجا فريدا في المقاومة، إذ واجه محاولات المستعمر للنيل من وحدة الوطن، مفضلا المنفى على التنازل عن السيادة الوطنية.
رحل محمد الخامس في العاشر من رمضان عام 1380هـ، بعد سنوات قليلة من تحقيق الاستقلال، مخلفا إرثا من النضال والتضحية. مثّل نبأ وفاته خسارة كبرى للمغرب وحركات التحرر، التي رأت فيه رمزا للصمود والإرادة. رفض الملك الراحل كل أشكال المساومة، مؤكدا التزامه الثابت ببيعة شعبه وحقوق وطنه. حاول المستعمرون عزله عن شعبه، ففرضوا عليه النفي، لكن المغاربة ردوا بانتفاضات غاضبة وأعمال مقاومة مسلحة أجبرت الاحتلال على التراجع.
عاد الملك المجاهد إلى أرضه، ليعلن نهاية الاستعمار وبداية بناء الدولة الحديثة. استمرت مسيرته مع خليفته الملك الحسن الثاني، الذي واصل التشييد والإصلاح، وصولا إلى العهد الحالي للملك محمد السادس، حيث يشهد المغرب نهضة تنموية متجددة مستلهمة من روح الوطنية والتلاحم بين الملك والشعب.
