ادريس بلوالي – سيدي سليمان
ملف باعة القرب ، او الباعة المتجولين هو ملف يبدو من أول وهلة أنه ملف سهل الحل ، لكنه في حقيقة الأمر ملف يحتاج لعدة تدخلات وسط جو يسوده الرأي و الرأي الآخر .
مدينة سيدي سليمان كغيرها من مدن المغرب ، تنتعش فيها تجارة القرب أو ما يسمى بالفراشة ، هذه الفئة تطلب رزقها اليومي من خلال هذا النشاط والذي يدخل في خانة القطاع الغير المهيكل ، إلا أنهم ، كغيرهم في باقي المدن ، لا يستقرون في مكان واحد ، تحت طائلة محاربة احتلال الملك العمومي الذي تشنه السلطات العمومية .
ومن أجل مقاربة الملف من وجهة نظر هؤلاء الباعة ، أكد رئيس جمعية النصر للتنمية المستدامة لبائعي الخضر و الفواكه ، انهم كانوا يزاولون نشاطهم التجاري بأحد الساحات المحادية لشارع محمد الخامس قبل أن يتم ترحيلهم منها إلى باحة أخرى محادية لواد بهت حيت تنعدم شروط السلامة و الصحة ، و في نفس الوقت لا تشجع المواطنين على الذهاب إليها ، الشيء الذي دفع الباعة إلى التكتل في اطار مدني هدفه إيجاد حل منصف وعادل لهاته الشريحة التي تبحث عن رزق حلال يحفظ كرامتها وفق تصريح رئيس الجمعية .
وأكد ذات المتحدث ، أن الجمعية المذكورة قامت بمراسلة الجهات المعنية بحل هذا الملف ، والمتمثلة في السادة : رئيس المجلس الجماعي لسيدي سليمان ، السيد قائد الملحقة الإدارية الأولى سيدي سليمان و السيد باشا مدينة سيدي سليمان ، حيث جاء في مضمون المراسلات ، تتوفر الجريدة على نسخ منها ، أن الجمعية تطلب عقد لقاء لرفع الضرر الذي يلحق باعة القرب بحي اخريبكة وهو أحد الأحياء التي توجد على طول شارع محمد الخامس . حيث أكد السيد عماد العروي رئيس جمعية النصر للتنمية المستدامة لبائعي الخضر و الفواكه بالتقسيط ، أنهم على استعداد للحوار و التواصل مع الجهات المذكورة باستمرار في أفق ايجاد حل يحفظ لهم كرامتهم و يقيهم من البطالة التي تهدد شباب المدينة ، كما تمت الإشارة ، وفق مضمون المراسلات ، إلى رفضهم للشروط الغير الصحية التي يزاولون فيها حاليا نشاطهم بمحادات واد بهت الذي يعرف شحا في المياه و يتسبب في روائح كريهة لمحيطه البيئي .
في ختام حواره مع الجريدة ، وجه رئيس الجمعية نداء للسلطات العمومية و المنتخبة بالمدينة من أجل الجلوس على طاولة الحوار الهادئ من أجل توطين النشاط التجاري للباعة في ظل حلول منصفة وعادلة لهذه الشريحة من المواطنين الذين اختاروا مكرهين مزاولة التجارة هروبا من شبح البطالة .
