تشهد الولايات المتحدة موجة جديدة من الطقس القاسي، حيث يتوقع أن تضرب مناطق واسعة موجة صقيع مصحوبة برياح شديدة البرودة وثلوج كثيفة.
وتشمل هذه الأحوال السهول الشمالية، التي ستواجه درجات حرارة منخفضة للغاية تصل إلى سالب 40 درجة مئوية أو أقل في بعض المناطق مثل نورث داكوتا وساوث داكوتا وشمالي مينيسوتا.
هذه الأجواء القاسية تمتد أيضًا إلى الساحل الغربي، حيث شهدت مناطق غير معتادة مثل كاليفورنيا ظروفًا جوية استثنائية تزيد من تفاقم الأوضاع.
في الوقت الذي تستعد فيه العاصمة واشنطن لمراسم تنصيب الرئيس المنتخب دونالد ترامب، اضطر المسؤولون لنقل الفعالية إلى داخل مبنى الكابيتول بسبب برودة الطقس المتوقعة بعد يوم الاثنين.
كما تشير التقارير إلى أن درجات الحرارة المنخفضة ستغطي معظم الولايات الممتدة من سلسلة جبال روكي إلى السهول الشمالية، مما يزيد من صعوبة التنقل والحياة اليومية في هذه المناطق.
وفي كاليفورنيا، تواصل فرق الإطفاء جهودها لليوم الثاني عشر على التوالي لمكافحة حرائق الغابات التي اندلعت بسبب الرياح العاتية والرطوبة المنخفضة.
وعلى الرغم من صمودهم أمام الظروف الجوية، فقد حذرت هيئة الأرصاد الوطنية من أن فترة الاستقرار المؤقتة ستنتهي قريبًا، مع توقع عودة الأجواء الخطيرة التي قد تؤجج الحرائق مرة أخرى يوم الأحد.
هذه الحرائق، التي شملت حريق “باليساديس” في غرب لوس أنجلوس و”إيتون” شرق المدينة، أسفرت عن دمار هائل، حيث تم احتواء الأول بنسبة 27% فقط حتى الآن، فيما بلغ احتواء الثاني 55%.
في ظل هذه الكوارث، يعيش النازحون حالة من الإحباط واليأس مع استمرار منعهم من العودة إلى منازلهم لتقييم الأضرار أو إنقاذ ممتلكاتهم.
وأشارت رئيسة بلدية لوس أنجلوس، كارين باس، إلى التأثير النفسي الكبير لهذه الكارثة على السكان، حيث فقد العديد منهم منازلهم وحيواناتهم الأليفة، ولا يزال البعض في حالة من عدم اليقين حول مصير ممتلكاتهم، الكا_رثة، التي أودت بحياة 27 شخصًا على الأقل، تُلقي بظلالها الثقيلة على سكان المناطق المنكوبة، في وقت تواصل فيه فرق الطوارئ مواجهة الأوضاع الصعبة للسيطرة على الموقف.
