أثار الملياردير الأمريكي إيلون ماسك موجة من الجدل بعد إعلان إطلاق روبوتات جديدة تُدعى “روبوتات الحمل”، والتي تهدف إلى أداء دور النساء في حمل الأطفال لحمايتهن من المخاطر المرتبطة بالولادة.
وتُسمى هذه الروبوتات “روبوتات أوبتيموس”، وهي ابتكار حديث تسعى شركة تسلا إلى تطويره بهدف تسهيل عملية الحمل والولادة وتقليل المخاطر المرتبطة بها.
وتقوم الفكرة على استيراد الحيوانات المنوية من الأب والبويضة من الأم، ليتم زراعة الجنين داخل الروبوت لمدة تسعة أشهر، ليولد الطفل بعد فترة الحمل كما لو كان داخل رحم الأم، ويعتبر هذا المشروع خطوة نحو الحد من مخاطر الحمل التي قد تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة للنساء، مما يجعله بمثابة “طوق نجاة” للأمهات المستقبلية.
إلا أن هذه الفكرة لم تخلُ من الانتقادات الواسعة على مستوى العالم، فقد اعتبرها البعض بمثابة اختراق للعلاقات الإنسانية واعتداء على طبيعة الأبوة والأمومة، وانتقد آخرون إمكانية وجود خلل في الرابطة العاطفية التي تنشأ عادة بين الأم وطفلها، معتبرين أن الجنين الذي لا ينمو داخل أحشاء الأم قد يواجه مشاكل في بناء هذه العلاقة الحيوية مع والديه.
فيما يعتبر هؤلاء أن العلاقة الفطرية التي تتشكل بين الطفل وأبويه منذ بداية الحمل تعتبر أساسًا لاستقرار الرابطة العائلية، وقد يتعرض ذلك للاختلال في حالة تولي الروبوت لهذه المهمة.
وفي ظل هذه الانتقادات، لا يزال هذا المشروع يثير تساؤلات كبيرة حول تأثيره المحتمل على مفهوم الأسرة والعلاقات الإنسانية، حيث يرى البعض أن هذه التكنولوجيا قد تكون خطوة إلى الأمام في عالم الطب والرعاية الصحية، في حين يرى آخرون أنها تمثل تلاعبًا بالمسائل الإنسانية الحساسة.

