أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أهمية المبادرة الملكية التي تهدف إلى تعزيز ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي. يتوقع أن يُسهم هذا اللوج في إطلاق ديناميات جديدة ستستفيد منها المجموعات الجيوسياسية لإفريقيا والعالم العربي وأمريكا اللاتينية.
وفي كلمته خلال افتتاح “المؤتمر البرلماني للتعاون جنوب-جنوب”، الذي ينظمه مجلس المستشارين تحت رعاية الملك محمد السادس، أشار الطالبي العلمي إلى أن المبادرة الملكية تعد بإطلاق ديناميات جديدة وتطوير فوائد كبرى، مع التركيز على قيمة التضامن المثمر والعائد الإستراتيجي المشترك.
وفي إطار هذه المبادرة، من المتوقع أن ترى بلدان الجنوب تطورًا في مشاريع الاستثمار الضخمة، التي ستشمل الربط والتواصل والإنتاج والإدماج في موارد بشرية وطبيعية هائلة.
ويشير الطالبي العلمي إلى أن هذه المبادرة ليست سوى واحدة من العديد من المبادرات والمشاريع التي تتخذها المملكة، مع التزامها بعقيدة التعاون جنوب-جنوب التي تمثل جزءًا أساسيًا من دبلوماسيتها.
ويرى رئيس مجلس النواب أن بلدان الجنوب تمتلك إمكانيات ومقومات هائلة للنهوض والتقدم، خاصة في مجالات الاقتصاد والطاقة والموارد الأولية، فيما تشمل هذه الإمكانيات المعادن والثروات الطبيعية، فضلاً عن إمكانيات إنتاج الطاقة من مصادر متجددة والأراضي القابلة للزراعة.
ويوضح الطالبي العلمي أن هذه البلدان تحتل مواقع استراتيجية بين ثلاثة محيطات وثلاثة بحار كبرى، مما يجعلها مركزًا للتجارة الدولية وتوفير الغذاء وتنمية السياحة.
ولكن، يُواجه بلدان الجنوب تحديات عديدة، بما في ذلك عدم الاستقرار والنزاعات والهجرات والتغيرات المناخية، كما ينبغي التفكير في تحويل هذه الإمكانيات إلى ثروات ومشاريع تعزز التنمية المستدامة، وهذا يتطلب مواجهة التحديات والتعاون المستمر.
وباختصار، المبادرة الملكية لتعزيز ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي تعد خطوة هامة نحو تعزيز التعاون الجنوب-جنوب وتعزيز التنمية المستدامة في المنطقة وخارجها.
المصدر: alalam24
