العالم24, احتفلت الوكالة الوطنية للمياه والغابات، يومه الخميس 01 فبراير الجاري، باليوم العالمي للمناطق الرطبة بمنطقة أكلمام سيدي علي بإقليم ميدلت، تحت شعار “المناطق الرطبة في خدمة الإنسان”.
وقد تميزت هذه التظاهرة ببرنامج حافل بالأنشطة الإعلامية والتوعوية، حيث تم تجهيز فضاءات لعرض مختلف المشاريع المنجزة من طرف الوكالة وشركائها، إضافة إلى منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال الحفاظ على المناطق الرطبة وتنميتها وتثمينها عن طريق السياحة البيئية.

ترأس هذه التظاهرة كل من عبد الرحيم هومي المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، والمصطفى النوحي عامل إقليم ميدلت، مصحوبين بممثل من السفارة الكندية للتعاون من أجل التنمية الدولية (SOCODEVI) بالمغرب.
كما شارك في هذا الحدث منتخبون من إقليم ميدلت، وشركاء تقنيون وماليون للوكالة الوطنية للمياه والغابات، إضافة إلى عدد من منظمات المجتمع المدني الوطنية والمحلية.

وفي بداية الكلمة الافتتاحية، أكد السيد عبد الرحيم هومي على أهمية المناطق الرطبة في تنظيم دورة المياه وامتصاص وتخزين الماء، مشيراً إلى أنها تحتوي على نظم بيئية غنية ومتنوعة تتوفر على تنوع بيولوجي استثنائي، إلا أنها مهددة بشكل متزايد بظاهرة الجفاف والتغيرات المناخية، إضافة إلى بعض الأنشطة البشرية.
ودعا السيد هومي إلى العمل على تحقيق وعي جماعي واتخاذ التدابير اللازمة لمنع المزيد من التدهور في المناطق الرطبة واعادة تأهيل المتضررة منها، مع مواصلة التوعية بأهمية هذه النظم الإيكولوجية.

كما أوضح السيد هومي أن الوكالة تحرص على اعتماد منهجية تشاركية مع الفاعلين المحليين وتبني حلول مبتكرة من أجل تعزيز مرونة هذه النظم البيئية في إطار تنزيل استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030”.
وفي هذا الإطار، قامت الوكالة بإعداد خطة عمل وطنية للمحافظة على المناطق الرطبة، والتي ترتكز على:
- تعزيز المنهجية التشاركية وإشراك الشركاء المؤسساتيين والجمعويين.
- تطوير واعادة تأهيل شبكة المناطق الرطبة ذات الأولوية من خلال تنفيذ خطط عمل خاصة وتسجيل مواقع رامسار جديدة.
- تطوير وتحديث تدبير المناطق الرطبة من خلال خلق شبكة من المسيرين وتعزيز قدراتهم في مجال المهن المتعلقة بالطبيعة.
- تثمين السياحة الايكولوجية بالمناطق الرطبة عبر تهيئة فضاءات للاستقبال وتطوير المنتوج السياحي المتعلق بمراقبة الحياة البرية وصيد الأسماك والرياضات المائية.

ويذكر أن المغرب قد صادق على اتفاقية رامسار سنة 1980، ويتوفر حاليا على 38 منطقة رطبة مسجلة في قائمة المناطق الرطبة ذات أهمية دولية. حيث تعمل الوكالة الوطنية للمياه والغابات مع شركائها، باعتبارها نقطة الربط الوطنية للاتفاقية، على المحافظة على هذه النظم البيئية، من خلال التعريف بها وتشجيع استعمالها بطريقة عقلانية تحترم توازنها.

وتجدر الإشارة إلى أن اللقاء شهد التوقيع على عقد شراكة مع منظمة التنمية الغابوية لجماعة إيتزر بهدف إشراك الساكنة المجاورة للغابة في التدبير المشترك لهذه الفضاءات الطبيعية.
المصدر : Alalam24
