هكذا تفسر الزلازل والهزات الأرضية علميا

العالم24 الزلزال هو ظاهرة طبيعية عبارة عن اهتزار أرضي سريع يعود إلى تكسر الصخور وإزاحتها بسبب تراكم اجهادات داخلية نتيجة لمؤثرات جيولوجية ينجم عنها تحرك الصفائح الأرضية. قد ينشأ الزلزال كنتيجة لأنشطة البراكين أو نتيجة لوجود انزلاقات في طبقات الأرض. وفي كل ثانيتين تحدث زلازل على سطح الأرض.

والزلازال عبارة عن حركات تموجية تصيب قشرة الأرض في مناطق واسعة. ومع أن قشرة الأرض في حالة تموج دائم لعدم إستقرار باطن الأرض، إلا أن مثل هذه الحركات التموجية المستديمة من الضعف بحيث لا نشعر بها إلا نادراً، ولعل أهم أسباب حدوث الحركات التموجية، حدوث إنشقاقات وصدوع تصيب قشرة الأرض، وتؤدي إلى إحتكاك الأجسام الصخرية التي تؤلف الغلاف الصخري بعضها ببعض، مما يولد هزات موجية تختلف في سرعتها وشدتها بإختلاف طبيعة الطبقات الصخرية التي تخترقها.[1]
تحدث الزلازل عندما تنكسر الصخور وتتزحزح مطلقة كمية من الطاقة في شكل ذبذبات تسمى الموجات السيزمية. وتسمى النقطة داخل الأرض التي تنكسر فيها الصخور أولاً، البؤرة. وتسمى النقطة المقابلة من سطح الأرض التي تقع مباشرة فوق بؤرة الزلزال بؤرة الزلزال السطحية. تقع معظم الزلازل على طول امتداد الصدوع. والصدع كسْر يحدث في صخور قشرة الأرض الخارجية، يحدث حينما تنزلق قطاعات صخرية الواحدة عبر الأخرى بصورة متكررة. وتكون الصدوع في مناطق ضعف صخور الأرض، ومعظمها تحت سطح الأرض، لكن بعض الصدوع مثل صدع سان أندرياس في كاليفورنيا بالولايات المتحدة يشاهد فوق سطح الأرض. وتؤدي الإجهادات المطبقة على الأرض إلى التواء كتل كبيرة من الصخر على طول امتداد الصدع. وعندما يبلغ التواء الصخر حده الأقصى، فإن الصخر يتكسر وينهار متجزئًا إلى وضع جديد، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى اهتزاز زلزالي.

تبدأ الزلازل عادة عميقة تحت سطح الأرض. وتسمّى النقطة في داخل الأرض التي تنكسر الصخور عندها أولاً البؤرة أو المركز، كما تسمى أيضًا المركز الباطني للزلزال أو بؤرة الزلزال العميقة. تقع بؤرة معظم الزلازل على عمق أقل من 70 كم تحت سطح الأرض وذلك بالرغم من أن أعمق البؤرات المعروفة تكون عند عمق 700 كم تحت سطح الأرض. وتسمى النقطة المقابلة من سطح الأرض، التي تقع مباشرة فوق بؤرة الزلزال بؤرة الزلزال السطحية أو مركز الزلزال السطحي. ويحس الناس عادة بالاهتزاز الأكبر للأرض بالقرب من بؤرة الزلزال السطحية.

ينتشر الكسر في الصخر من بؤرة الزلزال على هيئة شق يمتد على طول الصدع. وتتوقف سرعة انتشار الكسر على طبيعة الصخر وقد تبلغ حوالي ثلاثة كيلومترات في الثانية في صخر الجرانيت أو أي صخر آخر قوي. وبهذا المعدل للسرعة فإن كسرًا قد يمتد إلى ما يزيد على 560 كم في اتجاه واحد في أقل من ثلاث دقائق. ولدى امتداد الكسر على طول الصدع، فقد تسقط كتل من الصخر على أحد جانبي الصدع وتهبط تحت الصخر على الجانب الآخر من الصدع، أو أنها تتحرك صاعدة فوقها أو أنها تنزلق متقدمة عليها…

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...