تجاوز عدد المتظاهرين الذين نزلوا إلى الشوارع في “الخميس الأسود” بفرنسا ضد مشروع حكومي حول نظام التقاعد المليون شخص، حسب ما أعلنته وزارة الداخلية. فيما تحدثت إحدى أكبر النقابات العمالية، الكونفدرالية العامة للشغل، عن مشاركة أكثر من مليوني شخص في هذه المظاهرات، واصفة التعبئة الشعبية لفائدة هذه الاحتجاجات بـ”التاريخية”. ودافع الرئيس إيمانويل ماكرون عن المشروع معتبرا إياه “عادلا ومسؤولا”.

لأول مرة منذ أكثر من عشر سنوات تنجح النقابات العمالية بفرنسا في رص الصفوف وتشكيل جبهة مشتركة وضخمة على الأرض في مظاهرات “الخميس الأسود”، للتعبير عن رفضها القاطع لمشروع إصلاح نظام التقاعد للرئيس إيمانويل ماكرون وحكومته.

وشارك في المظاهرة التي شملت جميع أنحاء البلاد 1,12 مليون حسب وزارة الداخلية الفرنسية، 80 ألفا منهم تظاهروا في باريس. فيما أعلنت نقابة الكونفدرالية العامة للشغل “سي جي تي” أن عدد الأشخاص الذين نزلوا إلى الشوارع ضد المشروع الحكومي تجاوز المليونين.

وأشاد المسؤول الأول في نقابة الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للشغل “سي إف دي تي” لوران بيرجي بمستوى التعبئة الذي بلغته الإضرابات العمالية في البلاد ضد المشروع. فيما اعتبرتها الكونفدرالية العامة للشغل “تاريخية”. وأفادت “سي جي تي” أن نسبة الإضراب بلغت من 70 إلى 100 بالمئة لدى عمال المصافي وأستاذ من أصل ثلاثة مضرب في قطاع التعليم الإعدادي.

وتخللت الإضرابات بعض المواجهات بين الشرطة ومتظاهرين في المدن التالية: باريس، ليون، رين، لكنها لم تؤثر على يوم احتجاجي واسع، مر عموما في هدوء.

القطاعات التي تضررت من الإضرابات

وفي سياق هذه الإضرابات، خفّض العاملون في “شركة كهرباء فرنسا” العامة من إنتاج الكهرباء ليصل على الأقل إلى ما يعادل ضعف استهلاك باريس من الإنتاج الكهربائي.

وبالنسبة للمصافي، سجل فرع الاتحاد العام للعمل في مجموعة “توتال إنرجي” إضراب ما بين 70 و100% من العمال في معظم فروع المجموعة.

وكان الإضراب ملموسا جدا في وسائل النقل، مع عدم تسيير أي قطار بين المناطق وتشغيل عدد قليل من القطارات الفائقة السرعة وحرمان قسم كبير من ضواحي باريس من سهولة النقل.

وطلبت هيئة الطيران المدني من شركات الطيران الخميس إلغاء 20% من رحلاتها من مطار باريس-أورلي بسبب إضراب المراقبين الجويين.

www.alalam24.press.ma

المصدر : فرنس أنتير