العالم24, تعرض أخوين صغيرين لهجوم من طرف الكلاب الضالة التي أضحت تغزوا شوارع وأزقة مدينة مراكش، صباح اليوم الإثنين أمام منزل أسرتهما، بزنقة خباب بن الأرت بحي ايسيل بمقاطعة جليز، قرب مدرسة المعادن.
وحسب مصدر من عائلة الطفلين (13 سنة و8 سنوات)، فقد تعرضا للهجوم مباشرة من طرف الكلاب الضالة بعد أول خطوة من باب منزل عائلتهم، بعدما كانا بصدد الذهاب إلى مدرستهما، قبل الساعة الثامنة صباحا بقليل.
الحادث دفع عائلة الطفلين إلى أخذهما على وجه السرعة إلى المكتب الصحي التابع للمجلس الجماعي من أجل تلقي حقنات ضد داء السعار، وذلك لمنع حدوث مضاعفات على صحتهما.
فقد غزت الكلاب الضالة شوارع مراكش، وأصبحت تشكل خطرا حقيقيا على المارة بعدما تسببت بعض الوفيات، مما دفع مجموعة من الفاعلين المدنيين والجمعويين والسياسيين بالمدينة إلى التعب
من غضبهم واستيائهم.

كما تسببت أيضا في حوادث سير ومشاكل على الطرقات، خاصة بمهاجمتها أصحاب الدراجات النارية والمارة، كما أن نباحها يقض مضجع الساكنة ويزعجهم طيلة الليل.
وكانت النائبة البرلمانية عن حزب الحركة الشعبية”عزيزة بوجريدة” قد بسؤال كتابي لوزير الداخلية، تسائله عن الإجراءات المتخذة لحماية المراكشيين من غزو الكلاب الضالة لشوارع المدينة.
وسألت بوجريدة وزير الداخلية”عبد الوافي لفتيت” عن إجراءات مواكبة الجهات المعنية، وخاصة مجلس المدينة للحد من انتشار الكلاب الضالة في الأحياء التي تعرف تكاثرا بها.
ونبهت بوجريدة إلى أن العديد من أحياء مدينة مراكش تعرف انتشارا كبيرا للكلاب الضالة، وتسببت في العديد من الحوادث، في غياب مراقبة بيطرية لهذه الحيوانات الشاردة والخطيرة.
وتداول في وقت سابق، أن المجلس الجماعي لمدينة مراكش، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، قد رصد ميزانية قدرها 900 مليون سنتيم لمحاربة ظاهرة الكلاب الضالة، دون أن يكون لذلك أثر في الواقع.

في هذا الصدد، عبر للمرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بمراكش آسفي، عن قلقه بسبب انتشار الكلاب الضالة بمراكش، وما ينتج عن ذلك من حوادث أليمة للمواطنين.
وسجل المرصد الحقوقي المذكور في بلاغ له عن غياب سياسة واضحة من مجلس المدينة لمحاربة الكلاب الضالة، مستفسرا في ذات الوقت عن مصير الميزانية التي تقدر بحوالي 900 مليون سنتيم، المخصصة لمحاربة ظاهرة الكلاب الضالة، محملا المجلس الجماعي.
