العالم 24 – مدريد
يعد معرض “حول أعمدة هرقل.. العلاقات الألفية بين المغرب وإسبانيا”، الذي افتتح مساء اليوم الثلاثاء بالمتحف الأركيولوجي الوطني في مدريد، بحضور ثلة من الشخصيات الإسبانية والمغربية، الشاهد الأكثر بلاغة على دور الثقافة كجسر راسخ يصل دولتين جارتين وصديقتين.
ويحتفي المعرض، الذي يحظى بالرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وجلالة الملك فيليبي السادس، بعلاقات الجوار المستمرة والمكثفة عبر التاريخ بين المغرب وإسبانيا، الواقعتين على ضفتي جبل طارق، الخصوصية الجغرافية المعروفة منذ العصور القديمة باسم “أعمدة هرقل”، وهي فضاء أسطوري كان يعتبر في يوم من الأيام حدود العالم المعروف.
ويشكل هذا المعرض، الذي تنظمه المؤسسة الوطنية للمتاحف بالمملكة المغربية ووزارة الثقافة والرياضة الإسبانية، ومؤسسة العمل الثقافي الإسباني بالتعاون مع الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي والتنمية، فرصة فريدة للغوص في هذه العلاقات على مدى آلاف السنين من التبادل الثقافي، الذي تشكل في البداية بدون هياكل سياسية للدولة، ثم تحت تأثير القوى الخارجية، من قبيل الاستعمار الفينيقي والبوني، وحتى تحت الرعاية الإمبراطورية الرومانية والتوسع اللاحق للإسلام.
إنها أيضا فرصة فريدة للاستمتاع بمشاهدة أهم القطع الفنية في التراث الأركيولوجي المغربي في إسبانيا، والتي نادرا ما غادرت التراب المغربي، ولم يتم إحضارها أبدا إلى إسبانيا.
ويقدم المعرض مجموعة من 335 قطعة نصفها مستعار من مؤسسات مغربية مختلفة تابعة للمؤسسة الوطنية للمتاحف بالمملكة المغربية، وتحديدا من متاحف الرباط وفاس وتطوان، والنصف الآخر من المتحف الأركيولوجي الوطني، بالإضافة إلى قطعة مميزة من مجموعات متحف “ديل برادو”.
